تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ك ( جئت أعدو ) واجتنب واوا وقد * يأتي فينوى اسم له الفعل استند وجملة الحال سوى ما قدّما * بواو أو بمضمر أو بهما
( ش ) أي : وإن تصدر الجملة الحالية بمضارع غير منفى ب " لم " التزم فيها ضمير عائد على صاحب الحال كقولى :
. . . " جئت أعدو " * . . .
وتجتنب الواو عند ذلك إلا في نادر من الكلام كقول الشاعر : [ من المتقارب ]
فلمّا خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا " 1 "
أي : نجوت راهنا مالكا . والأجود أن يجعل " أرهنهم " خبر مبتدأ محذوف ؛ لتكون الواو داخلة على جملة اسمية . وإنما استحق [ المضارع الذي لم ينف ب " لم " ] " 2 " التجرد عن الواو ؛ لشدة شبهه باسم الفاعل ، واسم الفاعل الواقع حالا مستغن عنها ، فكان هو كذلك . أو المضارع المنفى ب " لا " بمنزلة اسم الفاعل المضاف إلى " غير " فأجرى مجراه في الاستغناء عن الواو ؛ ألا ترى أن قوله - تعالى - :
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
[ الصافات : 25 ] ، معناه : ما لكم غير متناصرين ، فكما لا يقال : ما لكم وغير متناصرين ، لا يقال : ما لكم ولا تناصرون . وأشرت بقولي :
. . . سوى ما قدّما * . . .
إلى الجملة المصدرة بمضارع منفى ب " لم " أو بماض مثبت أو منفى : فإن وقع شئ من ذلك حالا جاز أن تصحبه الواو والضمير معا ، أو أحدهما ، ولم يجز أن يخلو منهما معا ، وأمثلة ذلك بينة . ( ص )
وعامل الحال جوازا يحذف * إن بان معناه بشئ يعرف أو كان مفهوما بذكر قدّما * والحذف - أيضا - قد يرى ملتزما
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللّه بن همام السلولي ، في إصلاح المنطق ص 231 ، 249 ، وخزانة الأدب 9 / 36 ، والدرر 4 / 15 ، والشعر والشعراء 2 / 655 ، ولسان العرب ( رهن ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 285 ، والمقاصد النحوية 3 / 190 ، ولهمام بن مرة في تاج العروس ( رهن ) ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 164 ، ورصف المباني ص 420 ، وشرح الأشمونى 1 / 256 ، وشرح ابن عقيل ص 340 ، والمقرب 1 / 155 ، وهمع الهوامع 1 / 246 . ( 2 ) في ط : المضارع المثبت .