( ص )
وانصبه بعد أفعل التّفضيل * إن وافق الفاعل بالتّأويل
وانصبه بعد ما ب ( مثل ) جرّ أو * ( ملء ) وما ضاهاهما كما قضوا
وبعد كلّ ما اقتضى تعجّبا * فشا ( أكرم بأبى بكر أبا )
إذا حسن موضع أفعل التفضيل المذكور بعده نكرة - فعل من لفظه ومعناه ، وصلح أن يسند إلى النكرة - فهي تمييز . فإن حسن موضعه " بعض " مضاف إلى جمع قائم مقام النكرة جرت بالإضافة :
فالأول نحو : " زيد أكمل فقها " فتنصب النكرة على التمييز لأنه بمعنى : كمل فقه .
والثاني نحو : " زيد أفضل فقيه " فتضيفه لأنه يحسن أن تجعل موضعه " بعضا " مضافا إلى جمع قائم مقام النكرة فتقول : " زيد بعض الفقهاء " .
فمن نحو هذا احترزت بقولي :
وانصبه . . . * . . .
أي : التمييز .
. . . بعد أفعل التّفضيل * إن وافق الفاعل بالتّأويل
أي : إن كان ما بعد " أفعل " فاعلا في المعنى ، كما كان " الفقه " بعد " أكمل " حين وضع موضعه " كمل " .
وتقول : " لي مثل الغنم خيلا " و " ملء الحبّ " 1 " زيتا " و " مقدار الكثيب دقيقا " .
فإلى هذا ونحوه أشرت بقولي :
وانصبه بعد ما ب " مثل " جرّ أو * ( ملء ) وما ضاهاهما . . .
ومن انتصابه بعد " مثل " قول الشاعر : [ من الطويل ]
فإن خفت يوما أن يلج " 2 " بك الهوى * فإنّ الهوى يكفيكه مثله صبرا " 3 "
وتقول : " ويل لزيد رجلا ، وويحه إنسانا " و " حسبك بعمرو فارسا ، وما أكرمه فتى "
هامش
( 1 ) الحبّ : وعاء الماء ، كالزير والجرة . ينظر : الوسيط ( حبب ) .
( 2 ) من الملاجّة : وهي التمادي . ( مختار الصحاح - لجج ) .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ظنب ) ، وتاج العروس ( ظنب ) .