تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( ص )
والحال قد يجئ ذا تعدّد * لصاحب فرد ، وغير مفرد ك ( جاء زيد غادرا ذا مين ) * و ( زار عمرو عامرا نضوين )
( ش ) قد تقدم الإعلام بأن صاحب الحال والحال شبيهان بالمبتدأ والخبر ؛ فلذلك الشبه يجوز أن يكون صاحب الحال واحدا ، ويتعدد حاله ؛ كما كان المبتدأ واحدا وتعدد خبره . وقد يكون التعدد في اللفظ والمعنى ، وفي اللفظ دون المعنى : فالأول نحو : " جاء زيد غادرا ذا مين " . والثاني نحو : " اشتريت الرّمّان حلوا حامضا " . وقد تتعدد الحال لتعدد صاحبها بتفرق في الاختلاف ، وباجتماع في عدم الاختلاف : فالأول نحو : " لقيت زيدا مصعدا منحدرا " . والثاني نحو : " زار عمرو عامرا نضوين " . وكقول عنترة : [ من الوافر ]
متى ما تلقنى فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا " 1 "
( ص )
وأكّدوا بالحال عاملا ك ( لا * تعثوا في الأرض مفسدين ) فاقبلا وإن تؤكّد جملة فمضمر * عاملها ، ولفظها يؤخّر مثاله ( أنا ابن دارة ) الّذى * أولوه ( معروفا ) فقس كلّا بذي
( ش ) يجاء بالحال لقصد التوكيد ، وهي فيه على ضربين : أحدهما : أن يؤكد بها عاملها كقوله - تعالى - :
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
[ هود : 85 ] ، وقوله :
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
[ التوبة : 25 ] . والثاني : أن يؤكد بها مضمون جملة ابتدائية ؛ فيلزم تأخيرها ، وإضمار عاملها كقوله - تعالى - :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ
[ البقرة : 91 ] ، وكقول الشاعر : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 234 ، وخزانة الأدب 4 / 297 ، 7 / 507 ، 553 ، 8 / 22 ، والدرر 5 / 94 ، وشرح التصريح 2 / 94 ، وشرح شواهد الشافية ص 505 ، وشرح عمدة الحافظ ص 460 ، وشرح المفصل 2 / 55 ، ولسان العرب ، ( طير ) ، ( ألا ) ، ( خصا ) ، والمقاصد النحوية 3 / 174 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 191 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 451 ، وشرح الأشمونى 3 / 579 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 301 ، وشرح المفصل 4 / 116 ، 6 / 87 ، ولسان العرب ( رنف ) ، وهمع الهوامع 2 / 63 .
شرح الكافية الشافية — صفحة 339 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود