ومن قبل كونها مختومة بفعل ومعموله فعلية .
ففي الاسم بعدها النصب والرفع دون ترجيح ؛ لأن في كل منهما مشاكلة .
فإذا قلت : " زيد اقترب ، وعمرو ألقاه " - بالرفع - تكون عاطفا مبتدأ وخبرا على مبتدأ وخبر .
وإذا قلت : " وعمرا ألقاه " - بالنصب - يكون في اللفظ بمنزلة من عطف جملة فعلية على جملة فعلية ؛ لأن قبل الواو " اقترب " وهو فعل مسند إلى ضمير عائد على " زيد " ، وبعدها " ألقى " مضمرا واقعا على " عمرو " ، فالواو مكتنفة بجملتين فعليتين في النصب ، وبجملتين ابتدائيتين في الرفع .
فحاصل ما تقدم أربعة أقسام :
- قسم يجب فيه النصب .
- وقسم يجب فيه الرفع .
- وقسم يختار فيه النصب .
- وقسم يستوى فيه الرفع والنصب .
وبقي قسم خامس يترجح فيه الرفع وذلك نحو : " زيد لقيته " ؛ لأنه ليس معه موجب النصب كما مع : " إن زيدا رأيته فاضربه " ، وليس معه موجب الرفع كما مع : " أتيت فإذا زيد يضربه عمرو " ، وليس معه مرجح النصب كما مع : " أزيدا لقيته ؟ " ، وليس معه سبب يسوى النصب والرفع كما مع : " زيد اقترب وعمرا أراه " " 1 " .
( ص )
وفصل مشغول بحرف جرّ أو * إضافة كوصله فيما رأوا
تقول : ( زيدا عج به ) و ( عمرا * أكرم أخاه ، وارع فيه الإصرا )
وعلقة قد حصلت بتابع * كعلقة بنفس الاسم الواقع
ف ( زيدا احترم فتى أحبّه ) * كمثل : ( زيدا احترم محبّه )
( ش ) الأقسام الخمسة المتقدمة مع فعل يباشر الضمير جارية مع ما منع من مباشرته حرف جر ، أو إضافة .
فمثل " إن زيدا رأيته " : " إن زيدا مررت به ، أو رأيت أخاه "
ومثل " أزيدا لقيته ؟ " : " أزيدا مررت به ، أو لقيت أباه ؟ " ، وكذلك البواقي .
هامش
( 1 ) في أ : وعمرا ألقاه .