( ص )
ورافعا مطاوعا لما نصب * قد يضمرون ورووا عن العرب
( لا تجزعي " 1 " إن منفسا أهلكته ) * بالنّصب ، والرّفع معا رويته
ونحو : ( زيد غيب عنه ) لا تحد * عن رفعه ، والنّصب رأى ما حمد
( ش ) أي فعلين دل أحدهما على تأثير ، ودل الآخر على القبول لذلك التأثير - فالأول مطاوع ، والثاني مطاوع ؛ نحو : " كسرته فانكسر " ، و " أهلكته فهلك " ، و " نفعته فانتفع " .
فإذا كان الفعل المشغول مطاوعا جاز أن يفسر به مطاوعه رافعا للاسم السابق ، ومنه قول لبيد : [ من الطويل ]
فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب * لعلّك تهديك القرون الأوائل " 2 "
ف " أنت " فاعل فعل مطاوع ل " ينفعك " تقديره : فإن لم تنتفع بعلمك لم ينفعك علمك .
ولو أضمر الموافق هنا لقيل : فإن إياك لم ينفعك علمك .
وروى " منفس " من قول الشاعر : [ من الكامل ]
لا تجزعي إن منفسا أهلكته * فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى " 3 "
بالنصب على إضمار الموافق .
هامش
( 1 ) الجزع : الحزن . ( الوسيط - جزع ) .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 255 ، وخزانة الأدب 3 / 34 ، والدرر 1 / 200 ، وشرح الأشمونى 1 / 188 ، وشرح التصريح 1 / 105 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 151 ، والمعاني الكبير ص 1211 ، والمقاصد النحوية 1 / 8 ، 291 ، وهمع الهوامع 2 / 114 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 188 ، وشرح التصريح 1 / 105 ، وهمع الهوامع 1 / 63 .
( 3 ) البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 72 ، وتخليص الشواهد ص 499 ، وخزانة الأدب 1 / 314 ، 321 ، 11 / 36 ، وسمط الآلى ص 468 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 160 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 472 ، 2 / 829 ، وشرح المفصل 2 / 38 ، والكتاب 1 / 134 ، ولسان العرب ( نفس ) ، ( خلل ) ، والمقاصد النحوية 2 / 535 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 248 ، والأشباه والنظائر 2 / 151 ، والجنى الداني ص 72 ، وجواهر الأدب ص 67 ، وخزانة الأدب 3 / 32 ، 9 / 41 ، 43 ، 44 ، والرد على النحاة ص 114 ، وشرح الأشمونى 1 / 188 ، وشرح ابن عقيل ص 264 ، وشرح قطر الندى ص 195 ، ولسان العرب ( عمر ) ، ومغنى اللبيب 1 / 166 ، 403 ، والمقتضب 2 / 76 .