وبالرفع على إضمار المطاوع ، والتقدير : لا تجزعي إن هلك منفسأ هلكته .
ولا يجوز في نحو " زيد " من قولك : " زيد غيب عنه ، أو ذهب به " إلا الرفع ؛ لأن الجار والمجرور في موضع رفع ، فلو فسر عامله عاملا فيما تقدم لم يكن المفسر إلا رافعا ؛ فإن عمل المفسر مثل عمل المفسر .
وقد أجاز ابن السراج " 1 " ، والسيرافى أن يقدر إسناد " ذهب " ونحوه إلى ما يدل عليه من مصدر ؛ فيكون المجرور على هذا في موضع نصب ، وينصب الاسم السابق .
وهذا قول يلزم منه جواز الاقتصار على " ذهب " ؛ لأنه على قولهما مسند إلى منوى ، والجار والمجرور فضلة . ومثل هذا لا يوجد في كلام العرب فلا يلتفت إليه .
* * *
هامش
( 1 ) قال ابن السراج : . . . في " سير بزيد " ثلاثة أوجه : أجودها أن تقيم " بزيد " مقام الفاعل ، فيكون موضعه رفعا ، وإن كان مجرورا في اللفظ . . .
والوجه الثاني : . . . أن تريد المصدر فتقيمه مقام الفاعل وتحذفه .
والوجه الثالث : وهو أبعدها أن تريد المكان فتقيمه مقام الفاعل وتحذفه .
ينظر : الأصول في النحو 1 / 80 .