ف " رجال " فاعل " يسبّحه " مقدرا ، و " ضارع " فاعل " يبكيه " مقدرا وكذا ما أشبههما .
( ص )
وتاء تأنيث تلى الماضي إذا * كان لأنثى ك ( أبت هند الأذى )
وإنّما تلزم فعل مضمر * أو ظاهر من المجاز قد عرى
وقد يبيح الفصل ترك التّاء في * نحو : ( أتى القاضي بنت الأحنف )
والحذف مع فصل ب ( إلا ) فضّلا * ك ( ما زكا إلا فتاة ابن العلا )
والحذف قد يأتي بلا فصل ومع * ضمير ذي المجاز ك ( الشّمس طلع )
ونحو ذا على اضطرار قصروا * إلا ابن كيسان فلا يقتصر
( ش ) تاء التأنيث الساكنة مختصة من الأفعال بالماضي ؛ نحو : " أبت هند الأذى " ؛ لأن الأمر مستغن عنها بالياء .
والمضارع مستغن عنها بتاء المضارعة إذا أسند إلى غائبة ، وكان حقها ألا تلحق الفعل ؛ لأن معناها في الفاعل ، إلا أن الفاعل كجزء من الفعل ؛ فجاز أن يدل على معنى فيه ما اتصل بالفعل .
كما جاز أن يتصل بالفاعل علامة رفع الفعل في : " تفعلان " و " تفعلون " و " تفعلين " .
ولأن تأنيث لفظ الفاعل غير موثوق به ؛ لجواز أن يكون لفظا مؤنثا سمى به مذكر .
فاحتاطوا في الدلالة على تأنيث الفاعل بوصل الفعل بالتاء المذكورة ؛ ليعلم من أول وهلة أن الفاعل مؤنث .
وجعلوا لحاقها لازما إذا كان التأنيث حقيقيا ؛ كتأنيث " امرأة " و " نعجة " وغيرهما من إناث الحيوان ، فيقال : " قامت المرأة " ، و " ثغت النّعجة " .
وقد تحذف التاء لوجود فصل ، وإن كان التأنيث حقيقيّا ؛ كقول الشاعر :
[ من البسيط ]
هامش
- ومعاهد التنصيص 1 / 202 ، وللحارث بن ضرار في شرح أبيات سيبويه 1 / 110 ، ولنهشل ، وللحارث ، أو لضرار ، أو لمزرد بن ضرار ، أو للمهلهل في المقاصد النحوية 2 / 454 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 345 ، 7 / 24 ، وأمالي ابن الحاجب ص 447 ، 789 ، وأوضح المسالك 2 / 93 ، وتخليص الشواهد ص 478 ، وخزانة الأدب 8 / 139 ، والخصائص 2 / 353 ، 424 ، وشرح الأشمونى 1 / 171 ، وشرح المفصل 1 / 80 ، والشعر والشعراء ص 105 ، 106 ، والكتاب 1 / 366 ، 398 ، ولسان العرب ( طوح ) ، والمحتسب 1 / 230 ، ومغنى اللبيب ص 620 ، والمقتضب 3 / 282 ، وهمع الهوامع 1 / 160 .