والحذف في ( نعم الفتاة ) استحسنوا * لأنّ قصد الجنس فيه بيّن
وحيث قلت : ( فعلت ) ملتزما * فالتّاء في مضارع قد حتما
وحيث جاز ( فعلت ) و ( فعلا ) * فالتّا أو اليا في المضارع اجعلا
( ش ) كل جمع سوى المذكر السالم يجوز تذكيره باعتبار الجمع ، وتأنيثه باعتبار الجماعة ؛ نحو : " قام الرّجال " ، و " قامت الرّجال " .
ولم يعتبر التأنيث في " مسلمين " ؛ لأن سلامة نظمه تدل على التذكير ، وأما " البنون " فإن نظم واحده متغير ؛ فجرى مجرى التكسير فيقال : " جاء البنون " ، و " جاءت البنون " كما يقال مع " الأبناء " .
وبعض النحويين يلتزم تأنيث " هندات " ونحوه لسلامة نظم واحده ؛ فاستويا في حكم التاء .
ومثل جمع التكسير في ذا الحكم : ما دل على جمع ، ولا واحد له من لفظه ك " نسوة " .
ويعامل بهذه المعاملة - أعنى : في ثبوت التاء وسقوطها - " نعم " و " بئس " مسندين إلى مؤنث ، وإن كان حقيقي التأنيث ؛ نحو : " نعمت المرأة فلانة " ، و " بئست المرأة فلانة " .
لأن الجنس مقصود بفاعلى " نعم " و " بئس " على سبيل المبالغة في المدح والذم ، فكان حكم التاء مع ما يسند منهما حكم التاء مع المسند إلى أسماء الأجناس المقصود بها الشمول .
وكل ما لزم في الماضي المسند إليه " فعلت " لزم في المضارع المسند إليه " تفعل " .
فإن المقصود من التاءين الدلالة على تأنيث الفاعل ؛ فكل ما جاز أن يقال في الماضي المسند إليه : " فعلت " بتاء و " فعل " بلا تاء - جاز أن يقال في المضارع المسند إليه : " تفعل " بالتاء و " يفعل " بالياء .
فمثال ما لا يجوز فيه إلا وجه واحد : " قامت هند " ، و " تقوم جمل " .
ومثال ما يجوز فيه الوجهان : " طلعت الشّمس " ، و " تهبّ الرّيح " .
( ص )
وحذف فاعل ، وفعله ظهر * جوازه عن الكسائي اشتهر