ومن لم يجز نظر إلى تأخر مفسر الضمير لفظا ورتبة ، مع تقدم تعلق الفعل به فمنع .
( ص )
وأخّر المفعول إن لبس حذر * أو أضمر الفاعل غير منحصر
وذا انحصار أخرنّ منهما * حتما ب ( إلا ) كان أو ب ( إنّما )
وليس ذا حتما لدى الكسائي * إذا المراد كان ذا انجلاء
وسبق غير فاعل إذا حصر * عند ابن الأنباري حكم اغتفر
( ش )
إذا خيف التباس فاعل بمفعول لعدم ظهور الإعراب ، وعدم قرينة - وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول ؛ نحو : " أكرم موسى عيسى " ، و " زارت سعدى سلمى "
فلو وجدت قرينة يتبين بها الفاعل من المفعول ، جاز تقديم المفعول ، نحو :
" طلّق سعدى يحيى " ، و " أظنت سلمى الحمّى " .
وإذا أضمر الفاعل ولم يقصد حصره ، وجب تقديمه وتأخير المفعول نحو :
" أكرمتك وأهنت زيدا " .
فلو قصد حصره وجب تأخيره مع كونه مضمرا ؛ نحو : " ما ضرب زيدا إلا أنت " .
وكل ما قصد حصره استحق التأخير ، فاعلا كان أو مفعولا ، أو غيرهما ، سواء كان الحصر ب " إلا " ، أو ب " إنّما " ؛ نحو : " إنّما ضرب زيد عمرا " ، و " ما ضرب زيد إلا عمرا "
هذا على قصد الحصر في المفعول .
فلو قصد الحصر في الفاعل لقيل : " إنّما ضرب عمرا زيد " ، و " ما ضرب عمرا إلا زيد " .
وأجاز الكسائي - وحده - تقديم المحصور ب " إلا " ؛ لأن المعنى مفهوم معها ، قدم المقترن بها أو أخر .
بخلاف المحصور ب " إنّما " فإنه لا يعلم حصره إلا بالتأخير ؛ فلذلك لم يختلف في منع تقديمه .
وغير الكسائي يلتزم تأخير المحصور ب " إلا " ؛ ليجرى الحصرين على سنن واحد .
ووافق الكسائي أبو بكر بن الأنباري في تقديم المحصور إذا لم يكن فاعلا ؛ نحو :