وقال آخر : [ من الطويل ]
وما نفعت أعماله المرء راجيا * جزاء عليها من سوى من له الأمر " 1 "
وأنشد ابن جنى : [ من الطويل ]
ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه * زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب " 2 "
وأنشد - أيضا - : [ من البسيط ]
جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمّار " 3 "
[ وأنشد شيخنا : [ من الطويل ]
كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقّى نداه ذا النّدى في ذرا المجد " 4 " ] " 5 "
فإن كان الفاعل مضافا إلى ضمير يعود إلى ما أضيف إليه المفعول ، نحو : " ساء عبد هند بعلها " - لم يجز تقديم الفاعل ؛ لأنه لو قدم فقيل : " ساء بعلها عبد هند " تقدم عائد على مؤخر لفظا ، ورتبة ، مع عدم تعلق الفعل به ، وشدة الحاجة إلى العائد عليه .
فلو عكست العملين - أي : لو رفعت " عبد هند " ، ونصبت " بعلها " وقدمته - جاز في رأى قوم دون قوم .
فمن أجاز قال :
لما عاد الضمير على ما أضيف إليه الفاعل ، والمضاف والمضاف إليه كالشىء الواحد - كان بمنزلة عود الضمير إلى الفاعل .
وتقديم ضمير عائد إلى الفاعل في غاية من الحسن ، وتقديم ضمير ما هو والفاعل كشىء واحد جدير بأن يكون له حظ من الحسن .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 364 ، وشرح الأشمونى 1 / 178 .
( 2 ) البيت لأبى جندب الهذلي في تذكرة النحاة ص 364 ، وخزانة الأدب 1 / 291 ، 293 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 351 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 103 ، وخزانة الأدب 1 / 280 ، والخصائص 2 / 415 .
( 3 ) البيت لسليط بن سعد في الأغانى 2 / 119 ، وخزانة الأدب 1 / 293 ، 294 ، والدرر 1 / 219 ، ومعجم ما استعجم ص 516 ، والمقاصد النحوية 2 / 495 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 489 ، وتذكرة النحاة ص 364 ، وخزانة الأدب 1 / 280 ، وشرح الأشمونى 1 / 170 ، وشرح ابن عقيل ص 252 ، وهمع الهوامع 1 / 66 .
( 4 ) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 490 ، وتذكرة النحاة ص 364 ، والدرر 1 / 218 ، وشرح الأشمونى 1 / 178 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 875 ، وشرح ابن عقيل ص 251 ، ومغنى اللبيب 2 / 492 ، والمقاصد النحوية 2 / 499 ، وهمع الهوامع 1 / 66 .
( 5 ) ما بين المعكوفين سقط في " أ " .