وإن وقع الاسم قبل الفعل فهو مبتدأ معرض لتسلط نواسخ الابتداء عليه .
وفاعل الفعل ضمير بعده مطابق للاسم السابق ؛ نحو : " زيد يغتذى " و " ابناك قاما " و " الرّجال انطلقوا " و " الهندات ذهبن " .
وقولي :
. . . * وواجب تجريد فعل يسبق
أي : إذا تقدم الفعل لا يلحق به علامة تثنية ، ولا جمع في اللغة المشهورة ، بل يكون لفظه قبل غير الواحد والواحدة كلفظه قبلهما .
ومن العرب من يوليه قبل الاثنين ألفا ، وقبل الذكور واوا ، وقبل الإناث نونا محكوما بحرفيتها مدلولا بها على حال الفاعل الآتي قبل أن يأتي .
كما تدل تاء : " فعلت هند " على تأنيث الفاعلة قبل أن تأتى .
وقد تكلم بهذه اللغة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ قال : " يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل ، وملائكة بالنّهار " " 1 " . ومن هذه اللغة قول الشاعر : [ من الطويل ]
تولّى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم " 2 "
وقال آخر : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ ( 1 / 170 ) كتاب قصر الصلاة في السفر ، ( 82 ) ، وأحمد ( 2 / 486 ) ، والبخاري ( 2 / 221 ) : كتاب مواقيت الصلاة : باب فضل صلاة العصر ، ( 555 ) ، ( 6 / 450 ) ، كتاب بدء الخلق : باب ذكر الملائكة عليهم السّلام ، ( 3223 ) ، ( 15 / 375 ) :
كتاب التوحيد : باب قول اللّه تعالى :تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ( 7429 ) ، ( 15 / 428 ) : كتاب التوحيد : باب كلام الرب مع جبريل ونداء اللّه الملائكة ، ( 7476 ) ، ومسلم ( 1 / 439 ) : كتاب المساجد : باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ، ( 210 - 632 ) ، والنسائي ( 1 / 240 ) : كتاب الصلاة : باب فضل صلاة الجماعة ، وابن حبان ( 1737 ، 1738 ، 2061 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ، وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم ربّهم ، وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلّون " .
( 2 ) البيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ديوانه ص 196 ، وتخليص الشواهد ص 473 ، والدرر 2 / 282 ، وشرح التصريح 1 / 277 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 784 ، 790 ، والمقاصد النحوية 2 / 461 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 106 ، والجنى الداني ص 175 ، وجواهر الأدب ص 109 ، وشرح الأشمونى 1 / 170 ، وشرح شذور الذهب ص 227 ، وشرح ابن عقيل ص 239 ، ومغنى اللبيب 2 / 367 ، 371 ، وهمع الهوامع 1 / 160 .