تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وهو كثير في الشعر الفصيح . وشذ هذا الاستعمال في " عدم " و " فقد " ؛ قال جران العود : [ من الطويل ]
لقد كان لي عن ضرّتين عدمتنى * وعمّا أقاسى منهما متزحزح " 1 "
وقال آخر في " فقدتنى " : [ من الطويل ]
ندمت على ما فات منّى فقدتنى * كما يندم المغبون حين يبيع " 2 "
ولا يجوز في " أكرم " وشبهه أن يقال : " أكرمتني " و " أكرمتك " ، بل الواجب إذا قصد ذلك أن يقال : " أكرمت نفسي " و " أكرمت نفسك " . فلو كان أحد الضميرين منفصلا جاز إسناد الفعل إلى أحدهما ، وإيقاعه على الآخر دون اختصاص بأفعال القلوب ؛ نحو : " ما أكرمت إلا إيّاى " .

فصل في إجراء القول مجرى الظن

( ص )
بالقول تحكى وفروعه الجمل * وما بمعناه انصبنه كالمثل والقول مطلقا كظنّ عملا * عند سليم ، وعلى ذا حملا ( قالت - وكنت رجلا فطينا - * هذا لعمر اللّه إسرائينا ) وغيرهم يخصّ ذا ب ( تفعل ) * إذا بالاستفهام قبل يوصل كمثل : ( هل تقول : زيدا منجدا ) ؟ * وبعضهم فيه روى مستشهدا ( متى تقول : القلّص الرّواسما * يحملن أمّ قاسم وقاسما ) ؟ والفصل بالمفعول أو بالظّرف أو * بالخافض اغتفر وراع ما رعوا واحك لفصل بسواهنّ ( هل * أنت تقول عامرا قد ارتحل ) ؟
( ش ) الأصل فيما تعلق من الجمل بقول أن يورد محكيّا ؛ سواء كان فعلا أو مصدرا ، أو اسم فاعل . فإن كان المتعلق به مفردا بمعنى جملة نصب بالقول ؛ نحو قولك : " قلت مثلا ،
هامش
- ومنها حديث أبي بكرة : " لقد رأيتنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنا لنرمل بالجنازة رملا " . أخرجه أحمد ( 5 / 36 ، 37 ، 38 ) ، وأبو داود ( 3 / 205 ) : كتاب الجنائز : باب الإسراع بالجنازة ( 3182 ) ، والنسائي ( 4 / 42 ، 43 ) : كتاب الجنائز : باب السرعة بالجنازة ، والطيالسي ( 883 ) ، وابن حبان ، ( 3043 ، 3044 ) ، والبيهقي ( 4 / 22 ) . ( 1 ) البيت في ديوانه ص 40 ، وشرح المفصل 7 / 88 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 421 . ( 2 ) ينظر الأمالي 1 / 136 .