تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
و " أفي الدّار تقول : عمرا جالسا " ؟ والحكاية جائزة إذا كملت شروط إجراء القول مجرى الظن ؛ لأنه الأصل .

فصل في ( أعلم ) وما جرى مجراه

( ص )
" أعلم " مفاعيل ثلاثة نصب * ول ( أرى ) مرادفا هذا وجب وقل في ( حدّث ) ثمّ ( نبّأ ) * وقيس فعلا ( خبّر ) و ( أنبأ ) بهمزة النّقل ( رأى ) و ( علما ) * توصّلا لثالث تقدّما وفاعلا كان وتلواه هما * على الّذى كانا عليه فاعلما
( ش ) " أعلم " و " أرى " : هما " علم " و " رأى " المتعديان إلى مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر . ثم أدخلت عليهما همزة التعدية ، وتسمى همزة النقل فازدادا مفعولا ثالثا ، وهو الذي كان فاعلا قبل النقل ؛ كقولك : " أعلم ابني خالدا زيدا أخا " ، وأصله : " علم خالد زيدا أخا " ، فدخلت الهمزة ، وأسند " أعلم " إلى الابن ، ونصب " خالدا " مفعولا بعد أن كان فاعلا ، فتكمل به ل " أعلم " ثلاثة مفاعيل . والكلام على " أرى " كالكلام على " أعلم " . ولم يلحق سيبويه " 1 " ب " أعلم " و " أرى " إلا " نبّأ " ، والمشهور تعديها إلى واحد ، وإلى غيره بحرف جر . ومن تعديها إلى ثلاثة قول النابغة الذبياني : [ من الكامل ]
نبّئت زرعة والسّفاهة كاسمها * يهدى إلى غرائب الأشعار " 2 "
وزاد أبو علي " أنبأ " . وزاد السيرافى " حدّث " و " أخبر " و " خبّر " : وشاهد " حدّث " قول الحارث بن حلزة " 3 " : [ من الخفيف ]
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 1 / 41 ) . ( 2 ) البيت في ديوانه ص 54 ، وتخليص الشواهد ص 467 ، وخزانة الأدب 6 / 315 ، 333 ، 334 ، وشرح التصريح 1 / 265 ، والمقاصد النحوية 2 / 439 ، وأساس البلاغة ( أبد ) ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 232 ، وشرح عمدة الحافظ ص 252 . ( 3 ) هو الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي ، شاعر جاهلي ، أحد أصحاب -