( ص )
ومع الاستفهام ألحق ب ( علم ) * ما منه عرفان ونحوه فهم
وهكذا مجدي سؤال ، أو نظر * منتسب للقلب ، أو إلى البصر
ما بين الاستفهام ، والمعلّق * بنصبه ، أو رفعه احكم وانطق
نحو : ( عرفت النّضر من هو ) ؟ فإن * ترفع تصب والنّصب بالفضل قمن
واجعل كذى استفهام المضافا * إليه في التعليق حيث وافى
فك ( درى أيّهم خير ) : ( درى * غلام أي ) فامنع التّأثّرا
( ش ) الإشارة بما فهم منه عرفان ، ونحوه إلى " عرف " و " شعر " و " فقه " و " فطن " وما أشبه ذلك ؛ نحو :
" عرفت من أبوك ؟ " ، و " شعرت أي أمر حبسك ؟ " ، و " فطنت أذلك حقّ أم باطل ؟ " والإشارة ب :
. . . مجدي سؤال أو نظر * . . .
إلى نحو : " استخبرت هل زيد قائم ؟ " ، و " فكّرت هل ذلك كائن ؟ " ، و " نظرت هل عندك ريب ؟ " .
ويلحق بهذا ما دل على رؤية عين ؛ كقوله - تعالى - :
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ . هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
[ المطففين : 35 ، 36 ]
وأسماء الاستفهام في ذلك كحروفه .
وكذلك المضاف إلى ما فيه معنى الاستفهام ؛ فلذلك قلت :
فك " درى أيّهم خير " " درى * غلام أي " . . .
أي : لا فرق بين " أي " وبين " غلام أي " في عدم التأثر ب " درى " ؛ لأن المستفهم به ، والمضاف إليه في عدم التأثر بما قبلهما سيان .
وكذلك هما سيان في قبول التأثر بما بعدهما ؛ كقوله - تعالى - :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 227 ]
فإن كان الواقع بين المعلّق ، والمعلّق غير مضاف ؛ نحو : " علمت زيدا من هو " جاز نصبه ، وهو الأجود ؛ لكونه غير مستفهم به ، ولا مضاف إلى مستفهم به .
وجاز - أيضا - رفعه ؛ لأنه المستفهم عنه في المعنى .
وهذا شبيه بقولهم : " إنّ أحدا لا يقول ذلك " .