تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقوله :
يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ
[ الأحزاب : 13 ] وقول النبي - عليه السّلام - : " لا أحد أغير من اللّه " " 1 " . و " لا إله غيرك " " 2 " . وزعم قوم منهم الزمخشري " 3 " ، والجزولى " 4 " : أن بنى تميم يحذفون خبر " لا " مطلقا - على سبيل اللزوم . إلا أن الزمخشري قال : " وبنو تميم لا يثبتونه في كلامهم أصلا " . وقال الجزولى : " ولا يلفظ بالخبر بنو تميم إلا أن يكون ظرفا " . وليس بصحيح ما قالاه ، لأن حذف خبر لا دليل عليه يلزم منه عدم الفائدة ؛ والعرب مجمعون على ترك التكلم بما لا فائدة فيه . قال الشلوبين " 5 " : ( ينبغي أن يكون خلاف أهل الحجاز وبنى تميم فيما هو جواب لقول قائل .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ( 4 / 2114 ) كتاب التوبة ، باب : غيرة اللّه تعالى ، وتحريم الفواحش ، حديث ( 33 ، 34 / 2760 ) باللفظ المذكور من حديث عبد اللّه بن مسعود . ورواه البخاري في ( 10 / 399 ) كتاب النكاح باب : الغيرة حديث ( 5220 ) . رواه البخاري في صحيحه ( 9 / 183 ) كتاب التفسير ، باب : قوله" وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ "حديث ( 4634 ) باللفظ المذكور وأطرافه في ( 4637 ) ، ( 5220 ) ، ( 7403 ) ورواه مسلم في ( 4 / 2114 ) كتاب التوبة باب : غيرة اللّه تعالى ، وتحريم الفواحش حديث ( 2760 / 33 ، 34 ) باللفظ المذكور عند المصنف أيضا والحديث رواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ( 9256 ) ، ( 9287 ) وفي التفسير ( 193 ) ، ( 203 ) والطبراني في الكبير ( 10441 ) ، وابن حبان ( 294 ) ، وأبو يعلى ( 5169 ) وأبو نعيم في الحلية ( 5 / 43 - 44 ) والبيهقي ( 10 / 225 ) من حديث ابن مسعود . ( 2 ) رواه مسلم في صحيحه ( 1 / 299 ) كتاب الصلاة ، باب : حجة من قال : لا يجهر بالبسملة حديث ( 52 / 399 ) عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . ( 3 ) قال الزمخشري : . . . وبنو تميم لا يثبتونه - أي خبر ( لا ) - في كلامهم أصلا . ينظر : شرح المفصل : 1 / 107 . ( 4 ) هو عيسى بن عبد العزيز ، المراكشي العلامة أبو موسى الجزولى ، كان إماما لا يشق غباره ، مع جودة التفهيم وحسن العبارة شرح أصول ابن السراج ، وله حواش على الجمل للزجاجى . من تصانيفه : الأمالي في النحو ، مختصر شرح ابن جنى لديوان المتنبي . مات سنة 607 ه . ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 236 - 237 ) ، الأعلام ( 5 / 104 ) . ( 5 ) هو عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه ، الأستاذ أبو علي الإشبيلي الأزدي المعروف بالشلوبين ، كان إمام عصره في العربية بلا مدافع ، آخر أئمة هذا الشأن بالمشرق والمغرب ، ذا معرفة بنقد الشعر وغيره ، بارعا في التعليم ، أبقى اللّه به ما بأيدي أهل المغرب من العربية . من تصانيفه : شرح المقدمة الجزولية في النحو ، حواشي على المفصل للزمخشري ، -
شرح الكافية الشافية — صفحة 238 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود