تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الثاني : إخبار العرب عن المستعمل ذلك الاستعمال ب " مثل " كقول الشاعر : [ من الطويل ]
تبكّى على زيد ولا زيد مثله * بريء من الحمّى سليم الجوانح " 1 "
فلو كانت إضافة " مثل " منوية لكان التقدير : ولا مثل زيد مثله ؛ وذلك فاسد . وأما القول الثاني فضعفه بين ؛ لأنه يستلزم ألا يستعمل هذا الاستعمال إلا علم مشترك فيه ك " زيد " . وليس ذلك لازما لقولهم : " لا بصرة لكم " ، و " لا قريش بعد اليوم " . ولقول النبي - عليه السّلام - : " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده " " 2 " . وإنما الوجه في هذا الاستعمال أن يكون على قصد : لا شيء يصدق عليه هذا الاسم كصدقه على المشهور به ؛ فضمن العلم هذا المعنى ، وجرد لفظه مما ينافي ذلك . وإذا دخلت همزة الاستفهام على " لا " فحكمها مع ما وليها حكمها معه عارية من الهمزة نحو قولك : " ألا حلم " 3 " لك " ؟ و " ألا صديق لزيد " ؟ . وإن عطفت على ما وليها جاز في المعطوف والمعطوف عليه مع الهمزة ما جاز مع التجرد . هذا إذا لم يقصد العرض . فإن كان العرض مقصودا ب " ألا " اختصت بالفعل ، ووجب إضمار فعل إن لم يكن
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 166 ، 402 ، وتذكرة النحاة ص 529 ، 538 ، وخزانة الأدب 4 / 57 ، والدرر 2 / 215 ، والمقرب 1 / 189 ، وهمع الهوامع 1 / 145 . ( 2 ) رواه الشافعي ( 2 / 186 ) والحميدي ( 1094 ) وأحمد ( 2 / 240 ) ومسلم ( 4 / 2237 ) كتاب الفتن ، باب : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء حديث ( 2918 / 75 ) والترمذي كتاب الفتن ، باب : ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده حديث ( 2216 ) والطحاوي في شرح مشكل الآثار ( 509 ) والبيهقي ( 9 / 177 ) وفي الدلائل ( 4 / 393 ) والبغوي ( 3828 ) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة . ورواه عبد الرزاق ( 4 / 208 ) وأحمد ( 2 / 233 ) والبخاري في المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام ( 3618 ) وفي الأيمان والنذور ، باب كيف كانت يمين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حديث ( 6630 ) ومسلم ( 2918 ) من طرق عن الزهري ، به . ورواه عبد الرزاق ( 5 / 208 ) ومن طريقه أحمد ( 2 / 313 ) والبخاري ( 3027 ) ومسلم ( 2918 / 76 ) عن معمر عن همام عن أبي هريرة وهو في صحيفة همام برقم ( 30 ) . ( 3 ) في أ : حكم .