تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم قلت :
والفتح - أيضا - زد إذا كرّرت " لا " * وكنت بالفتح وسمت الأوّلا
أي : زد في المعطوف المكرر معه " لا " الفتح إن كان المعطوف عليه مفتوحا : فيقال : " لا حول ولا قوّة إلا باللّه " كما قيل : " لا حول ولا قوّة " - بالنصب - و " لا قوّة " بالرفع . ثم قلت :
وإن رفعته . . . * . . .
أي : وإن رفعت الأول ، وكررت " لا " لم يجز نصب الثاني ؛ لأن نصبه عند فتح الأول إنما كان على اعتقاد عمل " لا " في المفتوح نصبا مقدرا ، والثاني معطوف عليه . فإذا رفع لم يبق لها عمل ، يحمل عليه المعطوف لكنه يرفع حملا على رفع الأول ، ويفتح على أنه مركب مع " لا " الثانية كقول الشاعر : [ من الوافر ]
فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به أبدا مقيم " 1 "
ورفع الأول في الوجهين إما : بالابتداء ، و " لا " مهملة . وإما ب " لا " على أنها محمولة على " ليس الرفع " . وحكى الأخفش : " لا رجل وامرأة " - بفتح التاء بلا تنوين - على تقدير : لا رجل ولا امرأة على تركيب المعطوف مع " لا " الثانية ثم حذفت ونويت ، واستصحب مع نيتها ما كان مع اللفظ بها . وإلى هذا أشرت بقولي :
وفتح معطوف بناء قد يرد * لقصد تركيب و ( لا ) لفظا فقد
ثم نبهت على أن نعت اسم " لا " المفتوح يجوز فيه إذا كان مفردا متصلا بالمنعوت ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 54 ، وتخليص الشواهد ص 406 ، 411 ، والدرر 6 / 178 ، وشرح التصريح 1 / 241 ، ولسان العرب ( أثم ) ، والمقاصد النحوية 2 / 346 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 19 ، وجواهر الأدب ص 93 ، 245 ، وخزانة الأدب 4 / 494 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 415 ، وشرح الأشمونى 1 / 152 ، وشرح شذور الذهب ص 115 ، وشرح ابن عقيل ص 203 ، ولسان العرب ( فوه ) ، واللمع ص 129 ، وهمع الهوامع 2 / 144 .