وبحديث يروى وهو : " إنّ قعر جهنّم سبعين خريفا " " 1 " .
ورد جميع ذلك إلى الأصول المجمع عليها أولى .
فيخرج " كأنّ أذنيه " على تقدير كأن أذنيه يحاكيان أو نحو ذلك .
ويخرج " إنّ قعر جهنّم " على أن " قعر " مصدر من قولهم : قعرت البئر " 2 " ؛ أي :
بلغت قعرها .
و " سبعين " منصوب على الظرفية ، وقد وقع خبرا ؛ لأن الاسم مصدر والإخبار عن المصدر بظرف الزمان مطرد .
ومما يستشهد به ناصب الجزأين قول الشاعر : [ من الطويل ]
إذا اسودّ جنح اللّيل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا إنّ حرّاسنا أسدا " 3 "
باب ( لا ) العاملة عمل ( إن )
( ص )
إذا منكّر بمعنى ( من ) يلي * ( لا ) فب ( إنّ ) ألحقت في العمل
وتلوها انصبن بها اسما إن يضف * أو يك كالّذ بالإضافة اتّصف
كمثل ( لا صاحب برّ مسلم ) * و ( لا كريما أصله متّهم )
والمفرد افتح معها مركّبا * ك ( لا صلاح لمسيء أدبا )
وإن عطفت مثله عليه * فالرّفع والنّصب انسبن إليه
والفتح - أيضا - زد إذا كرّرت ( لا ) * وكنت بالفتح وسمت الأوّلا
وإن رفعته فما للثّانى * في النّصب حظّ بل له الوجهان
هامش
- ص 173 ، والخصائص 2 / 430 ، وديوان المعاني 1 / 36 ، وشرح الأشمونى 1 / 135 ، ومغنى اللبيب 1 / 193 ، وهمع الهوامع 1 / 134 .
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ( 1 / 187 ) كتاب الإيمان ، باب : أدنى أهل الجنة منزلة حديث ( 329 / 195 ) موقوفا على أبي هريرة عقب حديث رواه من طريق أبى مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة وأبى مالك عن ربعي عن حذيفة مرفوعا في ذكر الشفاعة وفي آخره " والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا " .
والحديث تفرد به مسلم دون أصحاب الكتب الستة .
( 2 ) في أ : قعر البئر .
( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في الجنى الداني ص 394 ، والدرر 2 / 167 ، وشرح شواهد المغنى ص 122 ، ولم أقع عليه في ديوانه . وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 4 / 167 ، 10 / 242 ، وشرح الأشمونى 1 / 135 ، ومغنى اللبيب ص 37 .