وفتح معطوف بناء قد يرد * بقصد تركيب و ( لا ) لفظا فقد
والأوجه الثّلاثة الوصف أنل * إن كان مع إفراده لم ينفصل
والفتح ممنوع إذا لم يتّصل * أو كان غير مفرد ولو وصل
والثّانى من ( لا ماء ماء باردا ) * نون أو اجعلنهما اسما واحدا
ونحو : ( لا ابنين ) و ( لا أب ) اطّرد * ونحو ( لا أبا ) و ( لا ابني ) قد ورد
بشرط كون اللام بعد مقحما * ونحو ( لا أباك ) نزرا علما
وإن أتاك علم وهو اسم ( لا ) * فكن له بشائع مؤوّلا
كقولهم في رجز مروى * ( لا هيثم اللّيلة للمطى )
وأعط ( لا ) مع همز الاستفهام * في غير عرض ما بلا استفهام
وفي تمنّ ب ( ألا ) لا تلغ ( لا ) * وغير نصب تابع اسمها احظلا
وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر * إذا المراد مع سقوطه ظهر
وذاك في عرف تميم يلزم * والاسم للعلم به قد يعدم
ولازم في سعة تكرير ( لا ) * إذا بذى التّعريف محضا وصلا
كذا إذا يتلوه نعت أو خبر * أو حال الا في اضطرار من شعر
( ش ) إذا قصد ب " لا " نفى الجنس على سبيل الاستغراق اختصت بالاسم ؛ لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود " من " لفظا أو معنى ، ولا يليق ذلك إلا بالأسماء النكرات ، فوجب ل " لا " عند ذلك القصد عمل فيما يليها ، وذلك العمل إما : جر ، وإما رفع ، وإما نصب .
فلم يكن جرّا لئلا يعتقد أنه ب " من " المنوية ، فإنها في حكم الموجودة لظهورها في بعض الأحيان ؛ كقول الشاعر : [ من الطويل ]
فقام يذود النّاس عنها بسيفه * وقال : ألا لا من سبيل إلى هند " 1 "
ولم يكن رفعا لئلا يعتقد أنه بالابتداء فتعين النصب ؛ ولأن في ذلك إلحاق " لا "
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في كتاب العين 8 / 352 ، وتهذيب اللغة 15 / 423 ، وتاج العروس ( ألا ) ، ( لا ) ، وأوضح المسالك 2 / 13 ، وتخليص الشواهد ص 396 ، والجنى الداني ص 292 ، والدرر 2 / 221 ، وشرح الأشمونى 1 / 148 ، وشرح التصريح 1 / 239 ، وشرح ابن عقيل ص 255 ، ولسان العرب ( ألا ) ، ( لا ) ، ومجالس ثعلب ص 176 ، والمقاصد النحوية 2 / 332 ، وهمع الهوامع 1 / 146 .