يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد " 1 "
وحكى الكوفيون " 2 " : " إن يزينك لنفسك ، وإن يشينك لهيه " .
وسمع سيبويه " 3 " بعض العرب يقول : " أما إن جزاك اللّه خيرا " - بالكسر - وجعل تقديره : أما إنك جزاك اللّه خيرا .
والفتح أشهر .
وإذا أعملت وهي مخففة ، فالمتكلم بالخيار في الإتيان باللام وتركها ، كما كان قبل التخفيف .
ومن إعمالها مخففة قوله - تعالى - :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
[ هود : 111 ]
قال سيبويه " 4 " : " وحدثنا من نثق به أنه سمع من العرب من يقول : ( إن عمرا لمنطلق ) " .
وقال الأخفش في كتاب ( المعاني ) له :
" وزعموا أن بعضهم يقول : " إن زيدا لمنطلق " وهي مثل :
هامش
- إلى المدينة ، تزوجها عبد اللّه بن أبي بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم الزبير بن العوام . ماتت سنة 40 ه . ينظر : الأعلام ( 3 / 242 ) ، الإصابة ت ( 11452 ) .
( 1 ) البيت في الأغانى 18 / 11 ، وخزانة الأدب 10 / 373 ، 374 ، 376 ، 378 ، والدرر 2 / 194 ، وشرح التصريح 1 / 231 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 71 ، والمقاصد النحوية 2 / 278 ، ولأسماء بنت أبي بكر في العقد الفريد 3 / 277 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 49 ، والإنصاف 2 / 641 ، وأوضح المسالك 1 / 368 ، وتخليص الشواهد ص 379 ، والجنى الداني ص 208 ، ورصف المباني ص 109 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 548 ، 550 ، وشرح الأشمونى 1 / 145 ، وشرح ابن عقيل ص 193 ، وشرح عمدة الحافظ ص 236 ، وشرح المفصل 8 / 71 ، 9 / 27 ، واللامات ص 116 ، ومجالس ثعلب ص 368 ، والمحتسب 2 / 255 ، ومغنى اللبيب 1 / 24 ، والمقرب 1 / 112 ، والمنصف 3 / 127 ، وهمع الهوامع 1 / 142 .
( 2 ) قال الفراء : كلام العرب أن يولوها الماضي . قالوا : وقد حكى : إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه . . . " . ينظر : الأصول في النحو : 1 / 260 .
( 3 ) قال سيبويه : أما إن جزاك اللّه خيرا ، شبهوه بأنّه ، فلما جازت " إنّ " كانت هذه أجوز . ينظر :
الكتاب ( 3 / 168 ) .
( 4 ) وأهل المدينة يقرءون : " وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم " يخففون وينصبون . . . ينظر :
الكتاب ( 2 / 140 ) .