وكذلك إن وقع الفعل بعدها متصلا بها ولم يكن دعاء ، ولا غير متصرف - فهو جائز بضعف .
وقد يكون الفعل المتصل بها مضارعا ، وقد يكون ماضيا . فالمضارع كقول الشاعر : [ من الخفيف ]
علموا أن يؤمّلون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل " 1 "
وكقول الآخر : [ من مجزوء الكامل ]
إنّى زعيم يا نوى * قة إن أمنت من الرّزاح " 2 "
ونجوت من عرض المنو * ن من الغدوّ إلى الرّواح " 3 "
أن تهبطين بلاد قو * م يرتعون من الطّلاح " 4 "
والماضي : كقول أبى ذؤيب : [ من الطويل ]
فلمّا رأوا أن أحكمتهم ولم يكن * يحلّ لهم إكراهها وغلابها " 5 "
دعاني إليها القلب إنّى لأمره * سريع فما أدرى أرشد طلابها " 6 "
وليس المراد بالعلم والظن لفظهما ، بل معناهما بأي لفظ كان .
فمن وقوع " أن " المخففة بعد مفهم علم قول ابن أبي ربيعة : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 373 ، وتخلص الشواهد ص 383 ، والجنى الداني ص 219 ، والدرر 2 / 197 ، وشرح الأشمونى 1 / 147 ، وشرح التصريح 1 / 233 ، وشرح ابن عقيل ص 196 ، وشرح قطر الندى ص 155 ، والمقاصد النحوية 2 / 294 ، وهمع الهوامع 1 / 143 .
( 2 ) يقال : رزح إذا أعيا . مقاييس اللغة ( رزح ) .
والبيت بلا نسبة في تهذيب اللغة 4 / 383 .
( 3 ) ينظر : العيني ( 2 / 297 ) ، واللسان ( أنن ) .
( 4 ) الطلاح : جنس من الشجر ، رباب من الهذال وما أشبهه . مقاييس اللغة : ( طلح ) .
والبيت للقاسم بن معن في المقاصد النحوية 2 / 297 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 65 ، وخزانة الأدب 8 / 421 ، ورصف المباني ص 113 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 448 ، وشرح الأشمونى 1 / 147 ، وشرح المفصل 7 / 9 ، ولسان العرب ( طلح ) ، ( صلف ) ، ( أنن ) .
( 5 ) ينظر : شرح أبيات مغنى اللبيب ( 1 / 21 ) ، والدرر ( 2 / 176 ) ، وديوان الهذليين ( 1 / 71 ) .
( 6 ) البيت في تخليص الشواهد ص 140 ، وخزانة الأدب 11 / 251 ، والدرر 6 / 102 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 43 ، وشرح عمدة الحافظ ص 655 ، وشرح شواهد المغنى ص 26 ، 142 ، 2 / 672 ، ومغنى اللبيب ص 13 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 371 ، وهمع الهوامع 2 / 132 .