تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ثمّ انصرفت وكان آخر عهدنا * أن سوف يجمعنا إليك الموسم " 1 "
ومنه قول الأحوص " 2 " : [ من الطويل ]
وما كنت زوّارا ولكنّ ذا الهوى * إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور
ومنه قول جرير : [ من الطويل ]
وآية لؤم التّيم أن لو عددتم * أصابع تيمي نقصن عن العشر " 3 "
ولذلك قال الفراء " 4 " في
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ
[ آل عمران : 41 ، مريم : 10 ] : " قرئ نصبا ، ولو رفع كان صوابا " " 5 " . ( ص )
وخفّفت ( إنّ ) فقلّ العمل * وإن تلا فعل فممّا يعزل عمل الابتدا وشذّ نحو : ( إن * قتلت ) والثّانى بلام يقترن فارقة إن لم يكن يستغنى * عن ذكرها بعمل أو معنى
( ش ) إهمال " إنّ " المكسورة بالتخفيف أكثر من إعمالها ، ولذا قلت :
. . . فقلّ العمل * . . .
ثم أشرت إلى أنه إذا تلاها فعل ، فحقه أن يكون بعض نواسخ الابتداء نحو قوله - تعالى - :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
[ البقرة : 143 ] ثم أشرت إلى أنه قد يليها فعل غير ناسخ للابتداء على سبيل الشذوذ ؛ كقول عاتكة " 6 " امرأة الزبير - رضى اللّه عنه - : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) ينظر : ديوانه ( 227 ) . ( 2 ) هو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم الأنصاري ، الشهير بالأحوص ، شاعر هجاء ، من طبقة جميل بن معمر ، كان معاصرا لجرير والفرزدق ، كان حماد الراوية يقدمه في النسيب على شعراء زمانه ولقب بالأحوص لضيق في مؤخرة عينيه . له ديوان شعر ، وأخبار كثيرة . مات سنة 105 ه . ينظر : الأعلام ( 4 / 116 ) ، الأغانى ( 4 / 40 - 58 ) ، الشعر والشعراء ( 204 ) . ( 3 ) ينظر : ديوانه ( 214 ) . ( 4 ) قال الفراء : وقوله :آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ( أن ) في موضع رفع أي : آيتك هذا ، و ( تكلم ) منصوبة ب ( أن ) ولو رفعت كما قال :أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًاكان صوابا . ينظر : معاني القرآن : 2 / 162 . ( 5 ) ينظر الدر المصون ( 4 / 494 ) . ( 6 ) هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، القرشية ، العدوية ، شاعرة صحابية ، من المهاجرات -