تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
و " هنّا " في موضع نصب على الظرفية ؛ لأنه إشارة إلى مكان . و " حنّت " مع " أن " مقدرة قبلها في موضع رفع بالابتداء ، والتقدير : حنت نوار ولات هنالك حنين ؛ وهذا توجيه الفارسي . والوجه الثاني : أن يكون " هنّا " اسم " لات " ، و " حنّت " : خبرها على حذف مضاف ؛ والتقدير : وليس ذلك الوقت وقت حنين . وهذا الوجه ضعيف ؛ لأن فيه إخراج " هنّا " عن الظرفية وهو من الظروف التي لا تتصرف . وفيه - أيضا - إعمال " لات " في معرفة ظاهرة وإنما تعمل في نكرة ؛ وهو اختيار ابن عصفور . ( ص )
وملحق ب ( ما ) : ( إن ) النّافى لدى * محمّد فيه الكسائي أنشدا إن هو مستوليا - اعلم - وأبو * بشر بإيماء إلى ذا يذهب وب ( إن الّذين ) مع ( عبادا * أمثالكم ) تلفى لذا اعتضادا
( ش ) ل " إن " النافية - أيضا - اسم مرفوع ، وخبر منصوب إلحاقا ب " ما " . نص على ذلك أبو العباس محمد بن يزيد المبرد " 1 " ، وأومأ سيبويه إلى ذلك دون تصريح بقوله في " باب عدة ما يكون عليه الكلم " :
هامش
( 1 ) قال المبرد : وأما ( إن ) المكسورة فإن لها أربعة أوجه . . . وتكون في معنى ( ما ) . . . وكان سيبويه لا يرى فيها إلا رفع الخبر . . . وغيره يجيز نصب الخبر على التشبيه ب ( ليس ) كما فعل ذلك في ( ما ) وهذا هو القول ؛ لأنه لا فصل بينها وبين ( ما ) في المعنى . ينظر : المقتضب : 2 / 359 . والمبرد هو : محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري ، أبو العباس المبرد ، إمام العربية ببغداد في زمانه ، أخذ عن المازني وأبى حاتم السجستاني ، وروى عنه إسماعيل الصفار ونفطويه والصولي . كان فصيحا بليغا مفوها ، ثقة أخباريا علامة ، صاحب نوادر وظرافة ، وكان جميلا . وقيل : كان الناس بالبصرة يقولون : ما رأى المبرد مثل نفسه . ومن تصانيفه : معاني القرآن ، الكامل ، المقتضب ، القوافي ، إعراب القرآن ، الرد على سيبويه ، وغيرها . مات سنة ست وثمانين ومائتين ( 286 ه ) . ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 269 - 271 ) ، تاريخ بغداد ( 3 / 380 ) ، الأعلام ( 7 / 144 ) ، سير أعلام النبلاء ( 13 / 576 ) .