باب أفعال المقاربة
( ص )
وهاك أفعالا إلى المقاربة * تعزى ومع ( كان ) لها مناسبه
وكاسمها اسمهنّ لكنّ الخبر * هنا مضارع ، ومفردا ندر
نحو ( عسيت صائما ) ونقلا * ( عسى الغوير أبؤسا ) تمثّلا
وخبر ( مرتعها قريب ) * ل ( جعلت ) وبيته غريب
والتزم التّجريد في أخبار ما * يعنى به الشّروع من تكلّما
ك ( هبّ ) ( أنشأ ) ( جعلت ) و ( طفق ) * ( طبق ) بعده ( أخذت ) و ( علق )
واقرن ب ( أن ) بعد ( حرى ) و ( اخلولقا ) * وقد ترى ( أولى ) بذين ملحقا
و ( أوشك ) التّخيير فيها و ( كرب ) * كذا ( عسى ) و ( كاد ) دون ( أن ) غلب
ول ( عسى ) عكس وعند ترك ( أن ) * يعزو إليها خبرا من قد فطن
كذاك غيرها وقد تستغنى * عن خبر بنحو أن تستثني
إن أسندت له كذاك ( اخلولقا ) * وهكذا ( أوشك ) حيث اتّفقا
( ش ) الأفعال التي تسمى أفعال المقاربة مساوية ل " كان " وأخواتها في النقصان ، واقتضاء اسم مرفوع ، وخبر منصوب .
إلا أن الخبر هنا شذ وروده اسما منصوبا ، أو من جملة اسمية مصدرة ب " إذا " وإنما اطرد مجيء خبرها فعلا مضارعا .
فمن ورود الخبر اسما منصوبا ، قول الراجز : [ من الرجز ]
أكثرت في العذل ملحّا دائما * لا تكثرن إني عسيت صائما " 1 "
هامش
- من دون اللّه عبادا أمثالكم ، فأعمل إن إعمال ( ما ) ، وفيه ضعف ؛ لأن إن هذه لم تختص بنفي الحاضر اختصاص ( ما ) به ، فتجرى مجرى ليس في العمل ، ويكون المعنى : إن هؤلاء الذين تدعون من دون اللّه إنما هي حجارة أو خشب ، فهم أقل منكم ؛ لأنكم أنتم عقلاء ومخاطبون ، فكيف تعبدون ما هو دونكم ؟ !
ينظر : المحتسب : 1 / 270 .
( 1 ) الرجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ص 185 ، وخزانة الأدب 9 / 316 ، 317 ، 322 ، والخصائص 1 / 83 ، والدرر 2 / 149 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 83 ، والمقاصد النحوية 2 / 161 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 175 ، وتخليص الشواهد -