نحو : " كان غلام هند مبغضها " .
وأما ما يوجب توسيط الخبر فنحو أن يكون الاسم مضافا إلى ضمير يعود على ما أضيف إليه الخبر نحو : " كان عند هند بعلها " و " ليس في تلك الدّيار أهلها " .
فهذا وما أشبهه يقدم فيه الخبر وجوبا ؛ لأنه لو قدم فيه الاسم لعاد الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة ؛ فكان يكون بمنزلة " ضرب بعلها عبد هند " .
فهذا لا يجوز .
بل الواجب أن يقال : " ضرب عبد هند بعلها " ؛ ليعود الضمير إلى مذكور .
( ص )
[ في نحو : ( كان الماء زيد شاربا ) * منعا لأهل البصرة اجعل ناسبا
وغيرهم أجاز ، والجواز عمّ * في نحو : ( كان المال يبذل الخضمّ )
ونحو : ( كان عندنا زيد حضر ) * أجز فللظّرف اتّساع يغتفر
وما أتى في الشّعر مثل الأوّل * ففيه تقدير ضمير ينجلي ] " 1 "
( ش ) لا يتصل ب " كان " ولا بشئ من أخواتها معمول خبرها ، والخبر مفصول بالاسم نحو : " كان الماء زيد شاربا " .
أو غير مفصول نحو : " كان الماء يشرب زيد " .
وأجاز الكوفيون ذلك ؛ واحتجوا بقول الشاعر : [ من الطويل ]
قنافذ هدّاجون " 2 " حول بيوتهم * بما كان إيّاهم عطيّة عوّدا " 3 "
ووجه البصريون هذا وأمثاله على أن يجعل اسم " كان " ضمير الشأن .
ويجوز جعل " كان " في هذا البيت زائدة .
هامش
( 1 ) المثبت من طبعة د / عبد المنعم وفي أ :ولا يلي العامل معمول الخبر * إن لم يكن ظرفا ولا أداة جر
ومطلقا أجاز أهل الكوفة * ذاك لشبهة لهم معروفه
والمنع - مطلقا - حر بالنّصره * وهو الّذى يراه أهل البصرة( 2 ) الهدجان : مشية الشيخ . مقاييس اللغة ( هدج ) .
( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 181 ، وتخليص الشواهد ص 245 ، وخزانة الأدب 9 / 268 ، 269 ، والدرر 2 / 71 ، وشرح التصريح 1 / 190 ، والمقاصد النحوية 2 / 24 ، والمقتضب 4 / 101 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 248 ، وشرح ابن عقيل ص 144 ، ومغنى اللبيب 2 / 610 ، وهمع الهوامع 1 / 118 .