تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ف " كلّ " منصوب ب " يلقى " ، و " المساكين " فاعل " يلقى " ، و " يلقى " وفاعله خبر " ليس " . ولا يجوز أن يكون " المساكين " اسم " ليس " ؛ لأن ذلك يوجب أن يكون " يلقى " خبرا . ولو كان خبرا لوجب أن يقال : " يلقون " أو " تلقى " ؛ فإذ لم يقل إلا " يلقى " وجب أن يكون خاليا من ضمير ، وأن يكون " المساكين " مرتفعا به . ( ص )
وبعض ذي الأفعال بالرّفع اكتفى * فتمّ والنّقصان غيره اقتفى وللتّمام قابل كلّ سوى * ( فتئ ) ( ليس ) ( زال ) فاشكر من روى
( ش ) هذه الأفعال لعدم استغنائها بالمرفوع تسمى أفعالا ناقصة فلازم النقص منها : " ليس " و " زال " و " فتئ " . وما سوى هذه الثلاثة فقد تجيء تامة ، أي : مستغنية بمرفوع عن غيره إلا على سبيل الفضلة . فمن ذلك : " كان " بمعنى : " حدث " نحو : " ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن " " 1 " . وكقول الراجز أنشده سيبويه : [ من الرجز ]
وكنت إذ كنت إلهي وحدكا * لم يك شئ يا إلهي قبلكا " 2 "
وبمعنى " حضر " نحو قوله - تعالى - :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة : 280 ] . وتكون - أيضا - بمعنى : " كفل " وبمعنى : " غزل " . ذكر ذلك البطليوسى " 3 " ،
هامش
( 1 ) ورد معنى ذلك ضمن حديث رواه أبو داود في سننه ( 4 / 323 ) كتاب الأدب ، باب : ما يقول إذا أصبح حديث ( 5087 ) من حديث أبي ذر مرفوعا وفيه " ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن " . ( 2 ) الرجز لعبد اللّه بن عبد الأعلى القرشي في الدرر 5 / 23 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 29 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 681 ، وشرح المفصل 2 / 11 ، والكتاب 2 / 210 ، والمقاصد النحوية 3 / 397 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 112 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 541 ، ومغنى اللبيب 1 / 179 ، والمقتضب 4 / 247 ، والمنصف 2 / 232 ، وهمع الهوامع 2 / 50 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن محمد بن السيد ، أبو محمد البطليوسى ، عالم باللغات والآداب ، انتصب لإقراء علوم النحو ، واجتمع إليه الناس ، له تصانيف منها : شرح أدب الكاتب ، شرح الموطأ ، وشرح سقط الزند . مات سنة 521 ه . ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 55 - 56 ) .
شرح الكافية الشافية — صفحة 176 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود