أي : إذا كان مبتدأ معه ضمير يعود على شيء مما هو مع الخبر - وجب تقديم الخبر نحو : " عند هند بعلها " ، و " في النّفوس مستسرّا فضلها " .
ومنه قول الشاعر : [ من الطويل ]
أهابك إجلالا وما بك قدرة * علىّ ولكن ملء عين حبيبها " 1 "
ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " " 2 " .
وقولي :
كذا إذا ما كان ( أنّ ) المبتدا * . . .
أي : إذا كان " أنّ " وصلتها في موضع رفع بالابتداء - وجب تقديم الخبر نحو :
قوله - تعالى - :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
[ يس : 41 ] .
التقدير : حملنا ذريتهم آية .
فلو ابتدئ ب " أنّ " بعد " أمّا " جاز تقديم الخبر وتأخيره ؛ نحو : " أمّا في علمي فأنّك صادق " ، و " أمّا أنّك صادق ففي علمي " . واللّه أعلم .
( ص )
وفي كلامهم تعدّد الخبر * مطلقا أو لفظا كقول من غبر
( من كان ذا بتّ فهذا بتّى * مقيّظ ، مصيّف ، مشتّى )
( ش ) تعدد الخبر على ضربين :
هامش
( 1 ) البيت للمجنون في ديوانه ص 58 ، ولنصيب بن رباح في ديوانه ص 68 ، وتخليص الشواهد ص 201 ، وسمط اللآلي ص 401 ، وشرح التصريح 1 / 176 ، والمقاصد النحوية 1 / 537 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 215 ، وشرح الأشمونى 1 / 101 ، وشرح ابن عقيل ص 123 ، وشرح عمدة الحافظ ص 173 .
( 2 ) رواه الترمذي ( 4 / 558 ) كتاب الزهد : باب 11 حديث ( 2317 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1315 ) كتاب الفتن : باب كف اللسان في الفتنة ( 3976 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب ( 192 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 1 / 466 ) ( 229 ) وله شاهد من حديث علي بن الحسين قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه رواه الترمذي ( 4 / 558 ) : كتاب الزهد : باب ( 11 ) حديث ( 2318 ) ، وقال : هذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وعلي بن حسين لم يدرك علي بن أبي طالب " ا ه .
ورواه أحمد ( 1 / 201 ) ، والطبراني في الكبير ( 2886 ) ، والصغير ( 2 / 111 ) من حديث الحسين بن علي قال الهيثمي في المجمع ( 8 / 21 ) : " رواه أحمد والطبراني في الثلاثة بالرواية الأولى ورجال أحمد والكبير ثقات " ا ه .