تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لكن حصولها في الابتداء بالمعرفة أكثر من عدمها ، والابتداء بالنكرة بالعكس ؛ فلذلك احتيج إلى ذكر شروط تصحح الابتداء بالنكرة . فمنها : أن يتقدمها استفهام أو نفى نحو : " أرجل في الدّار ؟ " ، و " ما أحد خير منك " ، و " هل عذر لكم فما اعتداء محتمل " ومنها : أن يختص بوصف نحو :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ
[ البقرة : 221 ] أو بعمل بإضافة أو شبهها نحو :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] ، و " أمر بمعروف صدقة " " 1 " و " غضب في اللّه خير من وجل " . وبعطف نحو :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
[ محمد : 21 ] - على جعل " طاعة " مبتدأ . أو بتقدم خبرها وهو ظرف مختص ، أو جار ومجرور مختص نحو : " قد أفلح من عنده مال وله برّ " . ولا بد من كون الظرف مختصّا ، وكذا المجرور . فلو عدم الاختصاص عدمت الفائدة نحو : " عند رجل مال " ، و " لإنسان برّ " . ( ص )
وقد يفيد المبتدا منكّرا * مجرّدا من كلّ ما قد ذكرا نحو : ( امرؤ أنفع لي من امرأة ) * و ( سيف اوقى للفتى من منسأه )
( ش ) من الابتداء بنكرة خالية من القيود التي مضى ذكرها - قول العرب : " خبأة خير من يفعة سوء " ؛ أي : بنت مخبأة خير من شاب يضر ولا ينفع . ومن ذلك قول ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : " تمرة خير من جرادة " . والاعتبار في ذلك وما أشبهه : الإفادة ، فإن عدمت ثبت المنع ، وإن وجدت فلا منع . ( ص )
والأصل في الكلام تأخير الخبر * وجائز تقديمه ، إذ لا ضرر والتزم الأصل إذا لبس حذر * ك ( عمرو الجاني ) و ( عامر عذر ) ولا التزام إن أزيل اللّبس * ك ( اللّيث زيد ) و ( أجادوا الحمس ) ولازم تقديم مفرد وجب * تصديره بنفسه ، أو بسبب
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ( 2 / 697 ) كتاب الزكاة ، باب : بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف حديث ( 1006 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 227 ) وأحمد في مسنده ( 5 / 167 ، 168 ) من حديث أبي ذر وفيه قصة .