ف " ما " : استفهامية وموضعها رفع بالابتداء ، وتقديم هذا المبتدأ واجب لتضمنه معنى الاستفهام ، والاستفهام له صدر الكلام ؛ وهذا مما وجب تصديره بنفسه .
و " فتى من " : مبتدأ - أيضا - واجب التقديم ؛ لإضافته إلى ( من ) الاستفهامية وهذا مما وجب تصديره بسبب . وخبره : " وافد " .
ولو كان الخبر متضمنا لاستفهام وهو مفرد - وجب تقديمه نحو : " متى السّير " ؟
و " أين خالد " ؟
ولو تضمنه وهو جملة جاز تأخيره نحو : " زيد أين هو " ؟ و " عمرو كيف حاله " ؟
ويجب تأخير الخبر المقرون بالفاء ، والمخبر به عن مبتدأ مقرون بلام الابتداء .
فالأول نحو : " الّذى يأتيني فله درهم " .
والثاني نحو : " لزيد قائم " .
فلو قدم " فله درهم " على " الّذى يأتيني " لم يجز ، ولو قدم " قائم " على " لزيد " لم يجز ؛ لأن الفاء تابعة لا متبوعة .
ولام الابتداء مصدرة أبدا ، ولذا يجب تعليق أفعال القلوب قبلها نحو : " علمت لزيد قائم " .
( ص )
وكلّ جزء حصرته إنّما * أو لفظ ( إلا ) منع التّقدّما
وإن يعد لخبر ضمير * من مبتدأ يوجب له التّأخير
ك ( عند هند في الخباء بعلها ) * و ( في النّفوس مستسرّا فضلها )
كذا إذا ما كان ( أنّ ) المبتدا * وبعد ( أمّا ) خيّرنّ أبدا " 1 "
( ش ) كل جزء يتناول : المبتدأ ، والخبر ، والفاعل ، والمفعول ، وغير ذلك ؛ فإذا قصد شيء من ذلك بحصر وجب تأخيره ؛ سواء كان الحصر ب " إلا " أو ب " إنّما " .
فالحصر ب " إلا " نحو : " ما زيد إلا كاتب " و " ما زيد إلا في الدّار " .
والحصر ب " إنّما " نحو : " إنّما زيد كاتب " و " إنّما في الدّار زيد " .
وقولي :
وإن يعد لخبر ضمير * . . .
هامش
( 1 ) في ط : وخيرن بعد ( أما ) أبدا .