أحدهما : تعدد في اللفظ ، والمعنى نحو : " زيد كاتب حاسب " ونحو قوله - تعالى - :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
[ البروج : 14 - 16 ]
وكقول الراجز : [ من الرجز ]
. . . فهذا بتّي " 1 " * مقيّظ مصيّف مشتّي " 2 "
أنشده سيبويه " 3 "
والثاني : تعدد في اللفظ دون المعنى كقولك : " هذا حلو حامض " " 4 " ، بمعنى :
مز .
فصل في دخول الفاء على خبر المبتدأ
( ص )
والفا أجز في خبر اسم شبه ما * ضمّن معنى الشّرط ك ( الّذى ) و ( ما )
إذا بظرف ، أو بفعل وصلا * وعمّما ، واقتضيا مستقبلا
كذا منكّر يضاهى ما ذكر * وفي مضاف لهما ذاك اعتبر
إن عمّ ، والموصوف بالموصول في * ذا الحكم مثله لمعنى ما خفي
( ش ) حق خبر المبتدأ ألا يدخل عليه فاء ؛ لأن نسبته من المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل ، ونسبة الصفة من الموصوف .
إلا أن بعض المبتدءات تشبه أدوات الشرط ، فتقترن بالفاء جوازا وذلك :
إما موصول بفعل لا حرف شرط معه ، أو بظرف .
وإما موصوف بهما .
هامش
( 1 ) البت : كساء غليظ من صوف أو وبر .
( 2 ) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 189 ، والدرر 2 / 33 ، والمقاصد النحويّة 1 / 561 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 725 ، وتخليص الشواهد ص 214 ، والدرر 5 / 109 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 33 ، وشرح الأشمونى 1 / 106 ، وشرح ابن عقيل ص 132 ، وشرح المفصل 1 / 99 ، والكتاب 2 / 84 ، ولسان العرب ( بتت ) ، ( دشت ) ، ( قيظ ) ، ( صرف ) ، ( شتا ) ، وهمع الهوامع 1 / 108 ، 2 / 67 ، وتهذيب اللغة 9 / 260 ، 14 / 258 ، وتاج العروس ( دشت ) ، ( قيظ ) ، ( شتا ) ، وديوان الأدب 4 / 113 ، وأساس البلاغة ( جيف ) ، وجمهرة اللغة ص 62 .
( 3 ) ينظر : الكتاب ( 2 / 84 ) .
( 4 ) ذكره سيبويه في كتابه 2 / 83 وقال بعده : لا تريد أن تنقض الحلاوة ولكنك تزعم أنه جمع الطعمين .