المراد نحو : " الحمد للّه الحميد " .
فمثل هذا يجوز قطعه بالنصب ، والرفع .
فإذا نصب فب " أمدح " - ملتزم الإضمار ؛ ليكون ذلك أدل على الإنشاء كما فعل بناصب المنادى .
وإذا رفع فهو خبر مبتدإ ملتزم الإضمار - أيضا - .
وكذا المصدر المجعول بدلا من اللفظ بفعله إذا نصب ، وهو الأكثر - التزم إضمار ناصبه ؛ لئلا يجمع بين البدل ، والمبدل منه .
فإذا رفع وجعل خبر مبتدإ امتنع إظهار ذلك المبتدأ ، كما امتنع إظهار الناصب في حال النصب .
ومن رفع المصدر قول الراجز : [ من الرجز ]
شكا إلى جملي طول السّرى * صبر جميل فكلانا مبتلى " 1 "
أي : أمرنا صبر جميل .
قال سيبويه " 2 " : " ومن العرمن يقول : سمع وطاعة ، فيرفع ؛ أي : أمرى سمع وطاعة " .
وقال أبو علي في قول العرب : " في ذمّتى لأفعلنّ " : " إنه من حذف المبتدأ وجوبا " .
ومن حذف المبتدأ وجوبا عند أكثرهم المخصوص بالمدح والذم بعد " نعم " و " بئس " إذا لم يجعل مبتدأ .
( ص )
ولا تجز تنكير الاسم المبتدا * إلا إذا نيل استفادة بدا
كحال مختصّ بعطف ، أو عمل * أو صفة ك ( رجل عدل وصل )
ومثل إخبار بمختصّ سبق * من ظرف أو شبيهه ك ( بي رمق )
وكاقتفا استفهام أو نفى ك ( هل * عذر لكم فما اعتداء محتمل )
( ش ) حصول الفائدة شرط في الابتداء بالمعرفة أو النكرة .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التسهيل 1 / 47 ، والكتاب 1 / 162 ، وأمالي المرتضى 1 / 107 ، وسر الصناعة 463 ، وشروح سقط الزند 620 .
( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 349 ) .