وغير أفعل التفضيل نحو : " كلّ شربى السّويق ملتوتا " ، و " معظم إتيانى المسجد متعلّما " .
فمثل هذه الأمثلة يجب فيها حذف الخبر لسد الحال مسده ولعدم صلاحيتها ( 12 / أ ) لأن تكون خبرا .
فلو صلحت لأن تكون خبرا ، لم تجعل حالا إلا على شذوذ ؛ كقول الراجز :
[ من الرجز ]
ما للجمال سيرها وئيدا " 1 "
وكقول بعض العرب : " حكمك مسمّطا " .
يريد : حكمك لك مثبتا .
فالأجود في مثل هذا أن يذكر العامل ، أو يجاء بالمنصوب مرفوعا بمقتضى الخبرية .
( ص )
والتزاموا في القطع حذف المبتدا * ك ( عذ به اللّه كذا ما وردا )
من مصدر مرتفع ، وهو بدل * من فعله ، وغير نصب فيه قل
مثال ذاك قول بعض من خلا * ( صبر جميل فكلانا مبتلى )
وملحق ( في ذمّتى لأفعلن ) * بذا حكاه الفارسي ذو علن
وإن يكن مخصوص ( نعم ) خبرا * فهو لما إظهاره قد حظرا
( ش ) لما بينت المواضع التي يحذف فيها الخبر وجوبا ، وكان للمبتدأ من وجوب الحذف نصيب - شرعت في بيان ذلك .
ومواضعه - أيضا - أربعة :
أحدها : النعت المقطوع عن موافقة المنعوت في إعرابه ؛ لكونه لا يحتمل غير
هامش
( 1 ) الوئيد : شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوى من بعد . ينظر : اللسان ( وأد ) .
الرجز للزبّاء في لسان العرب ( وأد ) ، ( صرف ) ، ( زهق ) ، وأدب الكاتب ص 200 ، والأغانى 15 / 256 ، وأوضح المسالك 2 / 86 ، وجمهرة اللغة ص 742 ، 1237 ، وخزانة الأدب 7 / 295 ، والدرر 2 / 281 ، وشرح الأشمونى 1 / 169 ، وشرح التصريح 1 / 271 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 912 ، وتاج العروس ( وأد ) ، ( صرف ) ، وشرح عمدة الحافظ ص 179 ، ومغنى اللبيب 2 / 581 ، وللزباء أو للخنساء في المقاصد النحوية 2 / 448 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 159 ، ومقاييس اللغة 6 / 78 ، وكتاب العين 7 / 111 ، وأساس البلاغة ( وأد ) .