تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
في المحل من تقدير خبر مرفوع . وتقدير الفعل يحوج إلى تقدير اسم الفاعل ؛ إذ لا بد من الحكم بالرفع على محل الفعل إذا ظهر في موضع الخبر ؛ والرفع المحكوم به لا يظهر إلا في اسم الفاعل . الثاني : أن كل موضع كان فيه الظرف خبرا ، وقدر تعلقه بفعل أمكن تعلقه باسم فاعل . وبعد " إمّا " و " إذا " المفاجأة يتعين التعلق باسم فاعل نحو : " أمّا عندك فزيد " ، و " خرجت فإذا في الباب زيد " ؛ لأن " أمّا " و " إذا " المفاجأة لا يليهما فعل ، لا ظاهر ، ولا مقدر . وإذا تعين تقدير اسم الفاعل في بعض المواضع ، ولم يتعين تقدير الفعل في بعض المواضع - وجب رد المحتمل إلى ما لا احتمال فيه ؛ ليجرى الباب على سنن واحد . وهذا الرأي الذي دللت على أولويته هو مذهب سيبويه ، والآخر : مذهب الأخفش . ولرجحان تقدير اسم الفاعل قلت :
وب ( استقرّ ) بل ب ( مستقرّ ) * . . .
فجئت ب " بل " لدلالتها على الإضراب ؛ لأن غير المضرب عنه راجح . وأشرت بقولي :
( واشترطوا إفادة في كلّ ما * يعنى به الإخبار من تكلّما )
إلى أن مثل قولك : " النّار حارّة " لا يعد كلاما ؛ لعدم الفائدة ، وكذا : " السّماء فوق الأرض " وأشباه ذلك . وفي قولي - أيضا - إشعار بأن نحو : " رجل قائم " لا يكون كلاما ؛ إذ لا يجهل أن في الدنيا رجلا قائما . فلو خصص تخصيصا تحصل به الفائدة كان كلاما . ثم قلت :
لذاك . . . * . . .
أي : لاشتراط حصول الفائدة بالخبر لم يسند ظرف زمان لعين ؛ إذ لا فائدة في قولك : " زيد غدا " . فلو عنيت مضافا محذوفا وفي الكلام دليل عليه أفاد ، وكان كلاما .