تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ما أولته به ، فتحمله ضميرا وترفع به ظاهرا إن جرى على غير ما هو له كقولك : " هذا أسد ابناه " . وهذا - أيضا - سائغ في النعت والحال ؛ فمن النعت قول العرب : " مررت بقاع عرفج كلّه " . ف " كلّه " توكيد للضمير المرتفع ب " عرفج " ؛ لأن " عرفجا " ضمن معنى : خشن . ومثله : " مررت بقوم عرب أجمعون " ؛ فضمن " عربا " معنى : فصحاء ورفع به ضميرا . و " أجمعون " توكيد له . ومن أمثلة الكتاب : " مررت بزيد أسدا شدّة " فنصب أسدا " 1 " على الحال . ومثل ذلك قول الراجز : [ من الرجز ]
وصاحب لا خير في شبابه * أصبح سوم " 2 " العيش قد رمى به " 3 " حوتا إذا ما زادنا جئنا به * وقملة إن نحن باطشنا به " 4 "
ضمن " حوتا " معنى ملتقم ، و " قملة " معنى : حقير ؛ فنصبهما حالين . ( ص )
وضمن الجملة ذكر مخبر * عنه بها ك ( هند بعلها غير جرى ) وربّما خلت من الذّكر الجمل * إن فهم المعنى ، ولم يخف خلل كقولك : ( البرّ قفيز بكذا ) * بحذف ( منه ) فاعتبر كلّا بذا وحيث كان الذّكر مفعولا و ( كلّ ) * أو شبهه مبتدأ فاحذف ودلّ ب ( أصبحت أمّ الخيار تدّعى * على ذنبا كلّه لم أصنع ) والزم لكوفيّهم النّصب لدى * حذف إذا ما لم يعمّ المبتدا
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 434 ) . ( 2 ) السوم : له معان كثيرة ، ولعل أنسبها هنا : هو من سامه الأمر سوما : كلفه إياه ، وأولاه إياه ، وأكثر ما يستعمل في العذاب والشر والظلم ، ومنه قوله سبحانه :يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ، *والسّوم : أن تجشم الإنسان مشقة أو سوءا أو ظلما . اللسان ( سوم ) . ( 3 ) الرجز للزبير بن العوام ، أو لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب في المنجد ص 294 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( حوت ) ، ( قمل ) . ( 4 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حوت ) ، ( سبد ) ، ( بطش ) ، ( قمل ) ، وتاج العروس ( سبد ) .