( ص )
وقد يجرّ زائدا ( من ) مبتدأ * منكّرا إن دون إيجاب بدا
وربّما جرّته باء زائده * نحو : ( بحسب الأذكياء فائده )
( ش ) لما بينت أن المبتدأ مستحق للرفع ، وكان لفظه قابلا للجر ب ( من ) والباء الزائدتين - نبهت على ذلك في هذين البيتين .
فأما جره ب " من " فمطرد ، لكن بشرط كونه نكرة بعد نفى ، أو استفهام يشبهه نحو :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف : 59 ] ،
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ؟
[ فاطر : 3 ] .
وأما جره بالباء فنحو : " بحسب الذّكىّ فائدة " ، و " بحسبك حديث " هذا إذا كان المتأخر نكرة .
فلو كان معرفة ؛ فالأجود أن يكون مبتدأ ، و " بحسبك " خبرا مقدما ؛ لأن " حسبا " من الأسماء التي لا تعرفها الإضافة .
( ص )
والخبر المفرد إن يجمد فلا * ضمير فيه في الأصحّ فاقبلا
وفيه ذا اشتقاق انو مضمرا * إن يخل من رفع لتال ظهرا
وإن تلا غير الّذى تعلّقا * به فأبرز الضّمير مطلقا
في المذهب الكوفي شرط ذاك أن * لا يؤمن اللّبس ورأيهم حسن
( ش ) الخبر المفرد :
إما جامد ، والمراد به هنا : ما ليس صفة تتضمن معنى فعل وحروفه
وإما مشتق ، والمراد به هنا : ما تضمن معنى فعل وحروفه من الصفات .
فإذا كان الجامد خبرا فلا ضمير فيه ؛ لأن تحمل الضمير فرع على كون المتحمل صالحا لرفع ظاهر على الفاعلية ، وذلك مقصور على الفعل ، أو ما هو في معناه ؛ فلا حظ للجامد في ذلك ؛ خلافا للكوفيين .
وإلى مذهبهم أشرت بقولي :
. . . * . . . في الأصحّ . . .
وإذا كان المشتق خبرا استحق لقيامه مقام الفعل فاعلا مستترا ، أو بارزا من الأسماء الظاهرة ، أو بارزا من الضمائر المنفصلة .
فالأول نحو : " زيد قائم " .