باب الابتداء
( ص )
المبتدا مرفوع معنى ذو خبر * أو وصف استغنى بفاعل ظهر
ك ( ابني مقيم ) و ( أسار أنتما ) * و ( ما شج هما ) فقس عليهما
وإن خلا الوصف من استفهام أو * نفى فإخبارا له عزوا
وكونه مبتدأ واه لدى * عمرو ، وعدّه سعيد جيّدا
( ش ) المبتدأ على ضربين :
أحدهما : مبتدأ ذو خبر في اللفظ ، أو في التقدير كقولك : " زيد قائم " ، و " لولا عمرو لقعدت " " 1 " .
والثاني : مبتدأ لا خبر له في اللفظ ، ولا في التقدير ، بل له فاعل يحصل بذكره من الفائدة مثل ما يحصل بذكر الخبر لذي الخبر ؛ وذلك كقولك : " أقائم الزّيدان " ؟ :
ف " قائم " : مبتدأ لا خبر له ؛ لأنه قصد به ما يقصد بالفعل إذا قيل : " أيقوم الزّيدان " ؟
فاستغنى بما ارتفع به عن شيء آخر ، كما يستغنى الفعل .
ونبهت بالاستغناء على أن نحو : " أقائم أبواه زيد " لا يدخل في ذلك ؛ لأنه وصف لم يستغن بفاعله عما بعده ، فهو إذا : خبر مقدم ، وزيد : مبتدأ مؤخر .
وليس المراد بظهور الفاعل أن يكون من الأسماء المظهرة دون المضمرة ، بل المراد أن يكون غير مستتر احترازا من نحو : " أقائمان الزّيدان " ؟ فإنهما : خبر مقدم ومبتدأ مؤخر .
وقائمان : وصف ذو فاعل مستتر .
فلو رفع فاعلا غير مستتر لصلح للابتداء ؛ سواء كان الفاعل الظاهر من المضمرات نحو : " أسار أنتما " ؟
أو من غير المضمرات نحو : " أقائم الزّيدان " ؟
وإذا كان الوصف المذكور مسبوقا باستفهام ، أو نفى - فلا خلاف في جعله مبتدأ عند عدم مطابقته لما بعده .
فإن تطابقا بإفراد نحو : " أقائم زيد " ؟ جاز أن يكونا خبرا مقدما ، ومبتدأ مؤخرا ، وأن يكونا : مبتدأ مقدما ، وفاعلا مغنيا عن الخبر .
هامش
( 1 ) في ط : ولولا عمرو لقعد زيد .