( 591 ) والمبالغة في المدح ؛ كقوله " 2 " [ من البسيط ] :
ألمع برق سرى أم ضوء مصباح * أم ابتسامتها بالمنظر الضّاحى
أو في الذم ؛ كقوله " 3 " [ من الوافر ] :
وما أدرى ولست إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء ؟ !
والتدلّه في الحبّ في قوله [ من البسيط ] :
باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر " 4 "
القول بالموجب
( 593 ) ومنه : القول بالموجب ؛ وهو ضربان :
أحدهما : أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم ، فتثبتها لغيره من غير تعرّض لثبوته له أو انتفائه عنه ؛ نحو :
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
" 5 " .
( 594 ) والثاني : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ، ممّا يحتمله بذكر متعلّقه ؛ كقوله " 6 " [ من الخفيف ] :
قلت : ثقّلت إذ أتيت مرارا * قال : ثقّلت كاهلي بالأيادي
هامش
البيت لليلى بنت طريف ترثى أخاها الوليد حين قتله يزيد بن معاوية ، الإشارات ص 286 ، والمصباح ص 25 .
( 2 ) البيت للبحترى ، من قصيدة يمدح فيها الفتح بن خاقان ، ديوانه 1 / 442 .
( 3 ) البيت لزهير ، ديوانه ص 73 .
( 4 ) البيت للحسين بن عبد اللّه أو العرجى الطراز 3 / 81 ، والمصباح ص 88 .
( 5 ) المنافقون : 8 .
( 6 ) البيت للحسن بن أحمد المعروف بابن حجاج ، وقيل : لمحمد بن إبراهيم الأسدي . أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 287 .