والاستفهام ، وغيره من بقية أنواع الطلب التي سبقت « 1 » . فمثال الأمر :
إن ملكت النفوس فابغ رضاها * فلها ثورة ، وفيها مضاء
ومثال النهى : من يستشرك فلا تكتم « 2 » عنه صادق المشورة ، ومن يستنصحك فلا تحجب « 2 » عنه خالص النصح « 3 » . . .
ومثال الدعاء : ربّ : إن أدعك لما يرضيك فاستجب ، وإن أتّجه لما يغضبك فلترشدنى للسّداد . ربّ ، إن هفوت فلا تحرمني المغفرة ، وإن ضللت فلا تتركني ضالا . . . ونحو : إن يمت المجاهد فيرحمه اللّه ، أو : فرحمه اللّه .
ومثال الاستفهام قوله تعالى :
( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ؟ ) ،
ومثل : من تسنح له الفرصة فهل يتركها تفرّ ؟ ومن تلوح له الآمال أفيقعد عن السعي وراءها ؟
ومن الواجب أن تتقدم الفاء على أداة الاستفهام إن كانت الأداة غير الهمزة .
( مثل : هل ، أين - متى . . . ) فإن كانت الأداة هي الهمزة وجب تقديمها على الفاء ، وقد سبقت الأمثلة .
ومثال التمني : العافية أغلى ما في الحياة ، إن وهبها اللّه لإنسان فليته يرعى حقّها . ومثل : الربيع شباب الزمان وجماله ، إن يقبل فليت الناس يغتنمون إقباله ، ويسارعون إلى التمتع بمباهجه ومفاتنه . . .
وهكذا بقية أنواع الطلب . . .
الثاني : الجملة الفعلية التي فعلها جامد ؛ نحو : من يطلق لسانه بذم الناس فليس له واق من ألسنتهم . وقول الشاعر :
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شئ سواه بخزّان
الثالث : الجملة الفعلية المصدّرة بالحرف : « قد » « 4 » ؛ نحو : من يحكم
هامش
( 1 ) في ص 344 .
( 2 و 2 ) المضارع مجزوم « بلا » الناهية ، وليس جوابا مجزوما لأن ؛ الجواب هو الجملة المضارعية كلها .
( 3 ) وقد اجتمع الأمر والنهى في قول بعض العرب : ( إذا بلغك أن غنيا افتقر فصدق ، وإذا بلغك أن فقيرا اغتنى فصدق ، وإذا بلغك أن حيا مات فصدق . وإذا بلغك أن أحمق اكتسب عقلا ونطق حكمة فلا تصدق ) .
( 4 ) انظر السبب في رقم 8 من ص 420 .