تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أمره فقد ضمن إصابة الهدف . ومن أساء الوسيلة فقد ضل السبيل إلى الغاية . وقول الشاعر :
فإن تكن الأيام أحسنّ مرة * إلىّ فقد عادت لهن ذنوب
الرابع : الجملة الفعلية المصدرة بأحد حرفى التنفيس ( وهما : السين ، وسوف ) نحو : من يحسن فسيجزى على الإحسان إحسانا ، ومن يسئ فسيلقى على الإساءة شرّا وخسرانا . ونحو : إن يعدل الحاكم فسوف تستقيم له الأمور ، وإن يظلم فسوف تنهار دعائم حكمه ، وتدوم بعدها حسراته وآلامه . الخامس : الجملة المصدرة بأحد أحرف النفي الثلاثة ( وهي : ما - لن - إن ) « 1 » ؛ نحو : من يقصّر فما ينتظر حسن الجزاء « 2 » ، ونحو قوله تعالى :
( وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ )
، ونحو : من يستسلم للغضب فإن يلومن إلا نفسه على ما يصيبه . أي : فلا يلومن إلا نفسه « 1 » . . . فإن كانت أداة الشرط هي « إذا » والنافي هو « إن » جاز مجىء الفاء وعدم مجيئها . ومن الثاني قوله تعالى :
( وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً )
، أي : ما يتخذونك « 3 » . . . السادس : الجملة المبدوءة بكلمة لها الصدارة ؛ ( مثل : ربّ - كأنّ - أدوات الشرط - أداة القسم عند كثير من النحاة ) . . نحو :
إن كان عادكمو عيد فربّ فتى * بالشوق قد عاده من ذكركم حزن
ونحو قوله تعالى :
( مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ : أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ، أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ ، فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً )
، وقولهم : من يأكل مال اليتيم فكأنه يأكل نارا . ومثل قوله تعالى يخاطب الرسول في أمر المعارضين :
( وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ
هامش
( 1 و 1 ) انظر رقم 1 من « ج » في الزيادة الآتية والتفصيل ( ص 436 ) . فقد جعل بعض النحاة « لا » و « لم » النافيتين مثل « إن » النافية . ولكنه جعل اقتران الفاء بهما جائزا ، لا واجبا . أما مع « إن » فواجب ( انظر ص 435 ) . ( 2 ) وقول الشاعر :فإن كنت قد فارقت نجدا وأهله * فما عهد نجد عندنا بذميم( 3 ) فإن كان حرف النفي هو « ما » وجب اقترانه بالفاء ؛ كقول الشاعر :إذا كانت النّعمى تكدّر بالأذى * فما هي إلا محنة وعذاب
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 431 | عباس حسن