تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الإعراب المحلى في توابعها - كما سلف وكما سيجئ هنا - . ولا يصح جزم الفعل . 7 - جواز اقترانه - لداع بلاغىّ - بكلمة : « إذا » الجوابية ؛ لتفيده توكيدا وتقوية ، بشرط أن تكون أداة الجزم ، هي : « إن » ؛ نحو : إن تنصر أهل البغى إذا يصبك بغيهم « 1 » . 8 - وجوب اقتران الجواب « بالفاء » - أو « بإذا » الفجائية التي تخلفها في بعض المواضع الآتية « 2 » - إذا كان الجواب نوعا من الأنواع التي لا تصلح فعل شرط . وهذه « الفاء » زائدة للربط المحض الدال على التعليل « 3 » ؛ وليست للعطف ولا لغيره « 3 » ، ولا تفيد معنى إلا عقد الصلة ومجرد الربط المعنوي ، بين جملة الجواب وجملة الشرط ، كي لا تكون إحداهما مستقلة بمعناها عن الأخرى بعد زوال الجزم الذي كان يربط بينهما . وتعرب « الفاء » و « إذا » مع الجملة التي بعدهما في محل جزم جوابا للشرط ، ولا يصح في الجملة الفعلية بعدهما أن يكون الفعل وحده هو الجواب ، ولا أن يجزم كما تقدم . وأشهر هذه الأنواع ما يأتي « 4 » : الأول : الجملة الطلبية . وتشمل الأمر ، والنهى ، والدعاء - ولو بصيغة الخبر -
هامش
- فابتعادا عن هذا كله ، وفرارا من اللبس - يحسن الاقتصار على الرأي الثاني عند اقتران الجواب « بالفاء » أو « إذا » ، والاستغناء عن الخبر لوجود الجواب الذي يدل عليه . ( 1 ) سبق إيضاح هذا في ص 297 . وقد ورد اقتران جوابها باللام في كلام يحتج به ؛ هو قول الشاعر ابن عنمة من شعراء الأصمعيات - كما سيجئ في ص 433 - قال :فإن يجزع عليه بنو أبيه * لقد خدعوا ، وفاتهمو قليلكما اقترن جوابها باللام في خطبة لأبى بكر رضى اللّه عنه - وردت في الجزء الأول من كتاب زهر الآداب ، للحصرى ص 10 - جاء فيها : ( يا معشر الأنصار إن شئتم أن تقولوا إنا آويناكم في ظلالنا ، وشاطرناكم في أموالنا ، ونصرناكم بأنفسنا - لقلتم . . ) « إن » في المثالين بمعنى « لو » وقد جاء في كتاب : « شفاء الغليل » للخفاجى - ص 176 مادة « لو » ما نصه : ( إدخال اللام في جواب « لو » ظاهر . وأما في جواب « إن » فقيل إنه من خطأ المصنفين . وليس كذلك ، لأنها تخرج على أنها جواب « لو » مقدرة ، والتقدير في قولهم : « وإلا لكان كذا . . » « فلو كان كذا لكان كذا » ترقيا من مرتبة الشك إلى الجزم . ) . ا ه . ونرى أن هذا التعليل مرفوض ؛ لعدم توضيحه طريقة « التقدير » ومكانه ، والضابط الذي يحدده ، ولأن الأخذ به وحده يفتح باب الفساد والفوضى في اللغة . وكان عليه أن يستدل بأمثلة مسموعة تؤيده ولم نره ولا غيره عرض أمثلة من فصيح الكلام تؤيد ذلك الأسلوب إلا ما نقلناه - وفيه الكفاية . ورأيي أن ذلك الأسلوب صحيح مع قلته ، ولكن الأفضل الاكتفاء بالأكثر - انظر ما يتصل بهذا في رقم 9 ص 433 - . ( 2 ) هو النوع السابع الآتي في ص 432 . وانظر معنى « إذا » في رقم 2 من هامش ص 432 . ( 3 ) راجع الهمع والصبان - فليست فاء السببية الجوابية التي ينصب بعدها المضارع « بأن » المضمرة وجوبا . ( 4 ) وستذكر أنواع أخرى في « ج » من الزيادة والتفصيل ص 436 .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 429 | عباس حسن