7 - عدم حذفه بعد أداة شرطية مع بقاء فاعله « 1 » ظاهرا وبعده الفعل المفسّر للمحذوف ، إلا إن كانت أداة الشرط هي « إن ، أو إذا » ؛ فيكثر حذفه بعد كل منهما ، حتى قيل إن حذفه في تلك الصورة بوضعها السالف واجب . ولكن بقاءه - برغم قلته - جائز « 2 » . ومن القليل حذفه بعد أداة غيرهما « 3 » إلا لضرورة الشعر .
والأحسن أن يكون المفسّر فعلا ماضيا لفظا ومعنى ، أو معنى فقط ( كالمضارع المسبوق بالحرف لم ) . فمن أمثلة الحذف بعد « إن » قوله تعالى :
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ )
« 4 » ، وقولهم : إن أحد نال ما يستحق فاغبطه ، وإن أحد نال ما لا يستحق فترقب أن تسلبه الأيام ما نال . وقول أحد الخلفاء لقائد جيشه المنتصر : اتقوا اللّه في الأسرى ؛ عاملوهم
هامش
- المبتدأ اسما قبلها فقد نصوا على الراجح وهو أن ( المبتدأ إذا تقدم على أداة الشرط فإن اقترن ما بعدهما وبعد الجملة الشرطية - « بالفاء الرابطة - أو : إذا » ، التي تغنى عنها ، أو صلح لمباشرة الأداة كان هذا الذي بعدهما جوابا ، والخبر محذوفا يدل عليه الجواب المذكور ، وإلا كان خبرا والجواب محذوفا ) .
( راجع الخضري في باب « الكلام وما يتألف منه » وتعقيبه على الصبان عند بيت ابن مالك : « والأمر إن لم يك للنون محل . . . » وسبقت له إشارة موضحة ( في ج 1 م 1 بهامش ص 64 وفي ص 477 ) .
وانظر رقم 4 من هامش ص 428 فله ارتباط بهذه المسألة .
ولا يتغير الحكم السالف إن صار المبتدأ اسما لناسخ مثل قول الشاعر :إن اللئام إذا أذللتهم صلحوا * على الهوان وإن أكرمتهم فسدوا( 1 ) أو نائبه . هذا إن كان الفعل تاما ، فإن كان ناقصا ( لأنه من النواسخ ) . لم يرفع فاعلا ولا نائب فاعل ، وإنما يرفع اسما . فالمراد ما يرفعه الفعل من فاعل أو غيره . . .
( 2 ) لتعدد النصوص الواردة به والتي لا تحتاج إلى تأويل .
( 3 ) سبقت إشارة لهذا في ص 398 وتفصيل المسألة في ج 2 باب « الاشتغال » وملخصها : أن الاشتغال بعد أدوات الشرط ، والتحضيض ، والاستفهام بغير الهمزة لا يقع إلا في الشعر للضرورة . وأما في النثر فلا يقع بعد تلك الأدوات إلا صريح الفعل . ويستثنى من أدوات الشرط ثلاثة يقع بعدها الاشتغال بمعناه العام ( الذي يشمل الاسم السابق المرفوع ) نظما ونثرا :
أولها : أدوات الشرط التي لا تجزم ؛ مثل : إذا ، ولو .
ثانيها : « إن » الشرطية مع وجوب أن يكون الفعل المفسّر ماضيا لفظا ومعنى ، أو مغنى فقط .
ثالثها : أمّا - راجع البيان الخاص بهذا في الموضع السابق .
( 4 ) يتردد على ألسنة بعض المتسرعين الاعتراض على حذف هذا الفعل ، وعلى إعراب الاسم المرفوع بعد إن ، وإذا ، فاعلا - كالأسماء المرفوعة في الأمثلة المذكورة . قائلين : لم لا تكون هذه الأسماء مبتدأ لنستريح من التقدير ؟ وقد أوضحنا خطأ هذا في ج 2 ص 140 م 69 .