ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقّ . إن كنت قلته فقد علمته ؛ تعلم ما في نفسي ، ولا أعلم ما في نفسك ؛ إنّك أنت علّام الغيوب . . . ) « 1 » . . .
4 - امتناع أن يكون فعلها طلبيّا أو جامدا ، فلا يصح : إن اصفح عن المسىء يجتنب الإساءة ، ولا : إن ليس الهواء هادئا نرغب فيه .
5 - امتناع أن يكون مبدوءا بحرف تنفيس « 2 » ، أو بقسم - عند كثرة النحاة - أو بشئ له الصدارة ؛ كأدوات الاستفهام في الأغلب « 3 » ، والشرط . . . ، أو بحرف من حروف النفي ؛ مثل : ( ما - لن - إن - ) لكن يجوز اقترانه « بلم » ، أو « لا » إن كان مضارعا واقتضى المعنى نفيه بأحدهما .
6 - وجوب جزمه لفظا إن كان مضارعا ، ومحلا « 4 » إن كان ماضيا . وجازمه في الحالتين أداة الشرط - على الصحيح .
أما الجملة الشرطية كاملة فلا محل لها من الإعراب إلا في حالتين :
الأولى : أن تكون أداة الشرط هي « إذا » - باعتبارها جازمة ، أو غير جازمة - فتكون ظرفا مضافا - في الرأي المشهور - ، والجملة الشرطية بعدها في محل جرّ ، هي المضاف إليه ، ومن الأمثلة قولهم : إذا انصرف الولاة عن العدل انصرفت الرعيّة عن الطاعة ، وتقوّضت دعائم الملك ، وأسباب السكينة والرفاهة .
الثانية : أن تكون أداة الشرط هي المبتدأ ، والجملة الشرطية هي الخبر - عند من يجعلها خبرا ، وهو الأرجح « 5 » - كقول الشاعر :
فمن يلق خيرا . . . يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغىّ لائما
هامش
( 1 ) انظر ما يتصل بهذا في رقم 4 من هامش ص 396 وفي 1 من هامش ص 397 .
( 2 ) السين أو : سوف . وتسمى « سوف » : حرف تسويف أيضا .
( 3 ) إلا الهمزة ؛ طبقا للحكم العاشر الآتي 420 .
( 4 ) انظر رقم 6 من ص 428 . ويظهر أثر الإعراب المحلى في التوابع فمثلا إذا عطف على الماضي المجزوم محلا فعل مضارع مماثل له في الزمن - ، جزم . وقد سبق تفصيل هذا في بابه المناسب ( ج 3 ص 474 م 121 باب العطف ) .
( 5 ) وتكون من نوع الخبر الذي لا يتمم المعنى بنفسه مباشرة مع المبتدأ ، وإنما يتممه بمساعدة شئ آخر يتصل به . والجملة الشرطية لا تتممه إلا بملاحظة الجملة الجوابية المترتبة عليها ، ( وقد سبق بيان هذا مفصلا في ج 1 م 33 أول باب المبتدأ والخبر ص 402 ) وقيل : جملة الجواب هي الخبر ، وقيل هما معا . ( كما سبق في رقم 4 من هامش ص 411 ) هذا إن كانت أداة الشرط هي المبتدأ ، فإن كان -