تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

المسألة 157 : الأحكام الخاصة بجملة الشرط « 1 » ، وجملة الجواب إذا كانت الأداة شرطية جازمة ، أو : كانت الأداة الشرطية هي : « إذا ، أو : كيف » « 2 » . . .

أولا : أحكام الجملة الشرطية ، ( ومنها حذفها ، وحذف فعلها وحده ) : 1 - لا بد أن تكون فعلية ، ويلاحظ ما سبق « 3 » ، وهو أن فعلها وحده هو الشرط ؛ إذ لا يصح أن يكون الشرط جملة . 2 - وجوب الترتيب بين أجزائها ، فلا يتقدم فعلها ، ولا شئ من معمولاتها على أداة الشرط . ولا يتقدم - في الغالب - شئ من هذه المعمولات على فعل الشرط « 4 » . 3 - امتناع وقوع فعلها ماضي المعنى حقيقة ، فلا يصح إن هطل المطر أمس يشرب النبات ، وأما قوله تعالى على لسان عيسى عليه السّلام : ( إن كنت قلته فقد علمته . . . ) ، فالقرائن تدل على أن المراد : إن يثبت أنى قلته فقد علمته . يدل على هذا سياق الكلام ، ونصه : ( وإذ قال اللّه يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتّخذونى وأمي إلهين من دون اللّه ؟ قال : سبحانك ! !
هامش
( 1 ) مما تجب ملاحظته أن الجملة الشرطية - دون الجملة الجوابية - لا يصح تسميتها جملة إلا على حسب أصلها السابق قبل دخول الأداة الشرطية عليها ، أما بعد مجىء أداة الشرط فلا تسمى جملة ، إذ لا يكون فيها حكم مستقل بالسلب أو بالإيجاب ، تنفرد به ، ويقتصر عليها ؛ فليس لها كيان مستقل ، فهي لهذا لا تسمى جملة ، بل لا تسمى كلاما بحسب وضعها الجديد ، ( طبقا للبيان الكامل الخاص بهذا في ج 1 م 1 عند الكلام على الجملة وكذا ج 1 م 27 رقم 3 من هامش ص 337 ) ( 2 ) تسرى الأحكام الآتية على الأداتين « إذا » الشرطية ، و « كيف » الشرطية ، في حالتي اعتبارهما جازمتين عند فريق ، أو غير جازمتين عند آخر . فعلى كلا الاعتبارين لا بد من خضوع هاتين الأداتين للأحكام التي ستذكر . أما غيرهما من الأدوات الشرطية التي لا تجزم في القول الأصح ( مثل : لو ، ولمّا الحينية ، وأمّا الشرطية النائبة عن مهما ) فإن لها أحكاما خاصة بشرطها وجوابها ، مدونة في الباب الخاص بكل أداة . ( 3 ) في ص 398 . ( 4 ) إلا في بعض صور تكون فيها أداة الشرط معمولة لفعله . وقد سبقت في ص 411 .