تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
زيادة وتفصيل : « لما » الجازمة تختلف اختلافا واسعا عن : « لما » الظرفية التي هي ظرف - في المشهور « 1 » - بمعنى : حين ، أو : إذ ، وتفيد وجود شئ لوجود آخر ؛ فالثاني منهما مترتب على الأول ، ومسبّب عنه ، ولهذا تدخل على جملتين ثانيتهما هي المترتبة على الأولى . والغالب أن تكونا ماضيتين . نحو قوله تعالى :
( فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ )
وقد تكونان غير ماضيتين بالتفصيل الذي عرفناه في الظروف « 1 » . . . وكذلك تختلف : « لما » الجازمة عن : « لما » التي بمعنى « إلّا » كالتي في قوله تعالى :
( إِنْ
« 2 »
كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) ،
أي : إلا عليها حافظ ( في أحد المعاني . . . ) وهذه لا تدخل - في الغالب - إلا على الجملة الاسمية ؛ كالآية السالفة . . . أو على الماضي لفظا لا معنى ، نحو : أنشدك اللّه لمّا فعلت كذا . إلا فعلت . والمعنى : ما أسألك إلا فعل كذا ، أي : إلّا أن تفعل كذا . فالماضى هنا صورىّ فقط ؛ لأن لفظه ماض ومعناه معنى المضارع المستقبل . . .
هامش
( 1 ، 1 ) انظر رقم 2 من هامش ص 275 ففيها بيان هام . وبعض النحاة يعدها حرفا . وقد سبق تفصيل الكلام عليها في باب الظرف ( ج 2 ص 223 م 79 ) وفي باب الإضافة ( ج 3 ص 75 م 94 ) . ( 2 ) « إن » نافية ، بمعنى : « ما » النافية .