( ح ) يتساءل بعض النحاة عن معنى « حتى » في قول العرب : « ما سلّم فلان حتى ودّع » ، وفي قول الشاعر :
ركب الأهوال في زورته * ثم ما سلّم حتى ودّعا
فقيل إنها ابتدائية تفيد الاستثناء هنا ( فهي بمعنى : « إلا » التي تليها « أن » ) والاستثناء مفرغ في الظرف . والتقدير ؛ ما سلم في وقت إلا وقت ودّع الناس فيه .
وقيل إنها ابتدائية ؛ بمعنى : لكن - ساكنة النون كالمألوف الكثير فيها - ومن شأن الابتدائية ألا تقطع الصلة المعنوية بين ما بعدها وما قبلها ، برغم أن ما بعدها لا بد أن يكون جملة مستقلة في إعرابها - كما عرفنا - فيكون المعنى ما سلم في وقت لكن ودع فيه . والمعنيان متقاربان .
( د ) إذا دخلت « حتى » الابتدائية على جملة لم يصح وقوع هذه الجملة خبرا عن مبتدأ أو عن ناسخ . . . أو . . . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) راجع البيان الخاص بهذا عند الكلام على الشرط الثالث ، ص 322 .