تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

زيادة وتفصيل :

إذا أريد تعريف العدد « بأل » فإما أن يكون مضافا « 1 » ، أو مركبا « 2 » ، أو مفردا « 3 » ، أو معطوفا « 4 » . فإذا كان العدد مضافا وأردنا تعريفه « بأل » فالأحسن إدخالها على المضاف إليه وحده - أي : على المعدود - ؛ نحو : عندي ثلاثة الأقلام ، وأربع الصحف ، ومائة الورقة ، وألف « 5 » القرش . وعندئذ يكتسب المضاف التعريف من المضاف إليه في هذه الإضافة المحضة « 6 » . والكوفيون يجيزون إدخال « أل » عليهما معا ويحتجون بشواهد متعددة ، تجعل مذهبهم مقبولا ، وإن كان غير فصيح « 6 » . . .
هامش
( 1 ) ويسميه بعض النحاة « مفردا » وهذه التسمية أحسن من تسميته : « مضافا » وهو يشمل : « ثلاثة » وعشرة وما بينهما . ويضاف غالبا لجمع مجرور ؛ كما يشمل مائة ، وألفا ، ومركباتهما ، وتضاف غالبا لمفرد مجرور ( والأحكام المفصلة الخاصة بالعدد مسجلة في بابه بالجزء الرابع ) . ( 2 ) وهو يشمل : « أحد عشر وتسعة عشر » وما بينهما . وهما كلمتان بمنزلة كلمة واحدة ؛ يقال في إعرابها : مبنية على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب أو جر ؛ على حسب حالة الجملة . إلا اثنى عشر ؛ واثنتي عشرة : فيعربان كالمثنى دائما . وقد سبقت طريقة إعرابهما في ص 122 و 141 ، ( 3 ) ويسميه بعض النحاة « عقدا » وهذه أفضل من تسميته : « مفردا » . وهو 20 ، 30 ، 40 ، 50 ، 60 ، 70 ، 80 ، 90 . ( 4 ) وهو يشمل كل عدد مكون من اسمين ؛ أحدهما ؛ معطوف عليه ، والآخر معطوف بالواو مثل : واحد وعشرون . . . سبع وثلاثون . . . خمس وأربعون . ( 5 ) جرى بعض الكتاب على إدخال : « أل » على العدد دون المعدود ؛ فيقولون : الألف قرش مثلا . وقد أعلنت الحكومة عن مشروع رسمي لنشر بعض الكتب القديمة النفيسة ، أسمته : « مشروع الألف كتاب » ويدور جدل قديم وحديث حول صحة هذا الاستعمال أو خطئه . وقد ورد مثله في أحاديث للرسول عليه السّلام . منها قوله : « . . . وأتى بالألف دينار » ونقل الصبان ( في الجزء الأول من حاشيته آخر باب المعرف بأل ) نص الحديث . وورد غيره في شواهد : « التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح » - باب : الاستعانة باليد . . - قوله عليه السّلام : « ثم قرأ العشر آيات » . . كما ورد في نصوص أخرى تصلح للاستشهاد ، وورد في استعمال كثير ممن يستأنس بكلامهم وإن لم يكونوا من أهل الاستشهاد . . . فلكل ما سبق يجوز قبوله مع الاعتراف بأنه غير مستحسن ، وأن الخير في تركه . ويقول الشهاب الخفاجي في حاشيته على « درة الغواص » إن ابن عصفور قال : « هو جائز على قبحه » ، وجاء في حاشية ابن سعيد على الأشمونى : رفضه « الألف دينار » قائلا بأنه مرفوض وإن أجازه قوم من الكتاب كما نقل ابن عصفور ، هذا والذين يرفضونه يتأولون النصوص الواردة به بتكلف ظاهر لا داعى له ( 6 ، 6 ) في ح 3 ص 12 م 93 تفصيل الكلام على : الإضافة المحضة وغير المحضة ، وأن الكوفيين يجيزون في الإضافة المحضة إدخال « أل » على المضاف إذا كان عددا بشرط دخولها على المضاف إليه ( أي : على المعدود ) أيضا مع إيضاح ذلك كله والرأي فيه .