الاسم النكرة المضاف إلى معرفة - المنادى النكرة المقصودة :
بقي من أنواع المعارف السبع نوعان ، سبق الكلام عليهما « 1 » بما ملخصه :
ا - أن النكرة التي تضاف لمعرفة - مثل : قلمي شبيه بقلمك - قد تكتسب منها التعريف ، وتصير في درجتها . أي : أن المضاف قد يكتسب التعريف من المضاف إليه ، ويرقى في التعريف إلى درجته . إلا إذا كانت النكرة مضافة إلى الضمير فإنها تكتسب منه التعريف ، ولكنها ترقى في التعريف إلى درجة : « العلم » - في الرأي الصحيح - لا إلى درجة الضمير .
وإنما يكتسب المضاف من المضاف إليه التعريف على الوجه السالف إذا كان المضاف لفظا غير متوغل في الإبهام ؛ فإن كان متوغلا فيه لم يكتسب التعريف - في أكثر حالات استعماله - بإضافة ، أو غيرها ؛ كالأسماء : مثل - غير - حسب « 2 » . . .
ب - أن من أنواع المنادى نوعا واحدا يكتسب التعريف بالنداء ، وهذا النوع الوحيد ، هو : « النكرة المقصودة ، مثل : يا شرطي ، أو يا حارس . . .
إذا كنت تنادى واحدا منهما معينا تقصده دون غيره . ذلك أن كلمة : « شرطىّ » وحدها ، أو : كلمة ، « حارس » وحدها نكرة ، لا تدل في أصلها قبل النداء على فرد معين » ، ولكنها تصير معرفة بعد النداء ، بسبب القصد الذي يفيد التعيين ، وتخصيص واحد بعينه ، دون غيره .
ودرجة هذا المنادى في التعريف هي درجة اسم الإشارة ؛ لأن تعريف كل منهما يتم بالقصد الذي يعينه المشار إليه في اسم الإشارة والتخاطب في المنادى النكرة المقصودة - كما سبقت الإشارة في هامش رقم 1 من ص 142 .
هامش
( 1 ) ص 190 .
( 2 ) سبقت الإشارة لهذا في رقم 6 من ص 190 أما تفصيل الكلام عليه ففي ج 3 م 93 باب الإضافة .