الأمن « 1 » ، جمعية الأمم « 1 » ، إمام النحاة « 2 » . . . وغيرها مما هو علم بالغلبة « 3 » :
كالنابغة ، أو الأعشى ، أو الأخطل . . . وأصل النابغة : الرجل العظيم ، وأصل الأعشى : من لا يبصر ليلا ، وأصل الأخطل : الهجّاء ، ثم غلب على كل ما سبق الاستعمال في العلمية وحدها .
و « أل » في الأعلام السابقة - ونظائرها - قسم من « أل » الزائدة اللازمة - كما أشرنا - « 4 » ولكنه قسم مستقل ، يسمى : « أل » التي للغلبة ، وبالرغم من من أنها زائدة ، ولازمة لا تفارق الاسم الذي دلت عليه - فإنها تحذف وجوبا عند ندائه ، أو إضافته ؛ مثل : يا رسول اللّه قد بلغت رسالتك . هذا مصحف عثمان ؛ يا نابغة ، أسمعنا من طرائفك . . . فشأنها في الحالتين المذكورتين من جهة الحذف وعدمه شأن « أل » المعرفة « 5 » - في الرأي الأرجح -
أما العلم بالغلبة إذا كان مضافا ، فإن إضافته تلازمه ولا تفارقه في نداء ، ولا في غيره : تقول في النداء : يا بن عمر قد أحسنت ، ويا بن عباس قد
هامش
( 1 ، 1 ) مؤسسة عالمية قائمة الآن ، تضم مندو بين رسميين عن الدول الكبيرة ، ينظرون في الشؤون الدولية الهامة .
( 2 ) سيبوبة ( توفى حول سنة 180 ه ) .
( 3 ) ويراد به - كما قلنا - كل اسم معناه متعدد بحسب وضعه الأصلي ، ثم غلب استعماله في فرد معين من أفراد ذلك المعنى المتعدد ، لا يراد غيره عند الإطلاق ؛ فصار خاصا بسبب ذلك التعيين الناشئ من الشهرة .
( 4 ) في ص 389 وفي رقم 3 من هامش ص 393 .
( 5 ) ف « أل » المعرفة لا تبقى كذلك عند الإضافة أو النداء لكن يجب ملاحظة أن : « أل » التي للغلبة لا تثبت مطلقا مع حرف النداء ، فلا يتوصل لنداء ما هي فيه بكلمة : « أي » أو : كلمة :
« ذا » كما يتوصل لنداء ما فيه « أل » الجنسية مما ليس علما بالغلبة ، فلا يصح : يا أيها النابغة ولا يا ذا النابغة كما يصح يا أيها الرجل ويا ذا الرجل ( راجع حاشية الصبان ج 1 في هذا الموضع ) .
وفي العلم بالغلبة يقول ابن مالك :وقد يصير علما بالغلبه * مضاف أو مصحوب « أل » ؛ كالعقبه
وحذف « أل » ذي ، إن تناد أو تضف * أوجب . وفي غيرهما قد تنحذفأي : قد يصير « المضاف » أو : « المعرف بأل » علما بالغلبة ، لا بكونه علم شخص ولا علم جنس . ( وهذا نوع آخر من العلم يخالفهما كما سبق أن أشرنا ) . وحذف « أل » ذي ( أي : هذه ) واجب في حالتين : إذا نودي الاسم المبدوء بها ، أو أضيف . وأشار بقوله : « وفي غيرهما قد تنحذف » إلى أن « أل » الدالة على العلم بالغلبة وردت محذوفة في غير الحالتين السابقتين : ( النداء ، والإضافة ) فقد قال بعض العرب : هذا عيّوق طالعا . وهذا يوم اثنين مباركا ، بدلا من « العيوق » علم على نجم خاص ، و « الاثنين » علم على اليوم الأسبوعى المعروف . وهذا الحذف شاذ لا يصح القياس عليه .