زيادة وتفصيل :
( ا ) من حروف السّبك - عند فريق كبير من النحاة - « همزة التسوية » وهي التي تقع بعد كلام مشتمل على لفظة : « سواء » ، ويلي الهمزة جملتان ، ثانيتهما مصدرة بكلمة : « أم » الخاصة بتلك الهمزة . ومن الأمثلة قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ، لا يُؤْمِنُونَ ) ،
فالهمزة مسبوكة مع الجملة التي بعدها مباشرة بمصدر مؤول يعرب هنا فاعلا ، والتقدير : إن الذين كفروا سواء - بمعنى : متساو - إنذارك وعدمه عليهم ؛ فهم يعربون كلمة : « سواء » خبر : « إن » « والمصدر المؤول » فاعل لكلمة : سواء ، التي هي بمعنى اسم الفاعل :
« متساو » . وقيل إن الجملة تسبك هنا بمصدر من غير سابك ؛ كما سبكوه في المثل العربي : « تسمع بالمعيدى خير من أن تراه » ؛ برفع المضارع « تسمع » في إحدى الروايات ؛ فقالوا في سبكه : سماعك بالمعيدى . . . من غير تقدير « أن » قبل السبك ، وكما يقدرون في كل ظرف زمان أضيف إلى جملة بعده ، كالذي في قوله تعالى :
( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً . . . ) ،
فقد قالوا :
التقدير : « ويوم تسيير الجبال » - من غير وجود حرف سابك « 1 » . . .
( ب ) كيف يصاغ المصدر المنسبك من حرف مصدري مع صلته ؟
للوصول إلى المصدر المؤول نتبع الخطوات الأربع التالية إن كان الحرف المصدري هو : « أن » ، أو : « أنّ » ، كما في الأمثلة المعروضة ، أما إن كان غيرهما فيجرى عليه ما جرى على هذين تماما ، وفيما يلي البيان :
هامش
( 1 ) راجع الصبان ج 2 أول باب الاستثناء . وسيجئ البيان في ج 3 ، باب العطف عند الكلام على : « أم » ص 471 م 118 - ولها إشارة في ج 3 - ص 26 م 93 و 68 م 94 .