والمرء ما لم تفد نفعا إقامته * غيم حمى الشمس ؛ لم يمطر ولم يسر
أو جملة اسمية « 1 » ؛ نحو : أزورك ما الوقت مناسب ، ويرضينى ما العمل نافع ؛ أي : أزورك مدة مناسبة الوقت ، ويرضينى نفع العمل . ولكن الأكثر في المصدرية الظرفية أن توصل بالجملة الماضوية ، أو بالمضارعية المنفية بلم ؛ كالأمثلة السابقة . ويقلّ وصلها بالمضارعية التي ليست منفية بلم ؛ مثل : لا أصيح ما تنام ، أي : لا أصيح مدة نومك .
ومن الحرف المصدري « ما » وصلته ينشأ المصدر المؤول الذي يستغنى به عنهما .
ويصح الفصل - مع قلته - بين « ما » المصدرية بنوعيها ، وما دخلت عليه « 2 » دون غيرها من الموصولات الحرفية .
( ه ) « لو » « 3 » ، وتوصل بالجملة الماضوية ، نحو : وددت لو رأيتك معي في النزهة . وبالمضارعية : نحو : أود لو أشاركك في عمل نافع « 4 » ، ولا توصل بجملة فعلية أمرية . ولا بد أن يكون الفعل الماضي أو المضارع تام التصرف .
ومنها ومن صلتها يسبك المصدر المؤول الذي يستغنى به عنهما .
هامش
( 1 ) بشرط ألا تكون مبدوءة بحرف مصدري آخر لأن الحرف المصدري لا يدخل على نظيره لغير توكيد لفظي - كما سيجئ في رقم 4 من هذا الهامش وفي رقم 3 من هامش ص 582 - أما مثل :
لا أخون الأمانة ما أن في السماء نجما ؛ فإن المصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره : ثبت . أي : ما ثبت وجود نجم في السماء ، والفعل والفاعل صلة : « ما » . والتقدير مدة ثبوت نجم في السماء . وقد يجوز - في رأى - أن يكون « أن » وصلتها في محل مصدر مؤول مبتدأ ، خبره محذوف ، تقديره : ثابت . والمبتدأ والخبر صلة ما .
( 2 ) وفي الفصل بالمفعول به خلاف ما تقدم في ص 141 و 142 .
( 3 ) الأكثر في « لو » المصدرية أن تقع بعد « ود » و « يود » ، وما بمعناهما ؛ كأحب ، ورغب ، واختار . ولا تحتاج لجواب ؛ كما سيجئ في بابها الخاص - ح 4 - وتخلص زمن المضارع بعدها للمستقبل المحض ولكنها لا تنصبه - كما سيجئ في ص 379 - .
( 4 ) وقد توصل بالجملة الاسمية ؛ نحو قوله تعالى :( وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ )ولكن وصلها بالجملة الاسمية - على جوازه - قليل بالنسبة لوصلها بالماضي والمضارع المتصرفين . .
وقد توالى في الآية السابقة - وأشباهها - حرفان مصدريان ، وهما لا يتواليان إلا لتوكيد لفظي - كما سبق في رقم 1 ، وهو غير متحقق هنا - ولذا يعرب المصدر المؤول من : « أن ومعموليها » فاعلا لفعل محذوف تقديره : « ثبت » - مثلا - كما يعرب المصدر المؤول من : « لو » والفعل : « ثبت » وفاعله ، مفعولا للفعل : « يود » قبله . ويجوز غير هذا مما يحال الكلام عليه باب : « لو » ج 4 .